الرئيسية / أخبار مصر الان / مصير غير مؤكد للحكومة العراقية المتوقعة في ظل استمرار النفوذ الإيراني

مصير غير مؤكد للحكومة العراقية المتوقعة في ظل استمرار النفوذ الإيراني

احتجاجات العراق احتجاجات العراق قال خبراء أمريكيون إن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعت إلى إجراء انتخابات مبكرة في العراق وسط الاحتجاجات المستمرة في البلاد، لكن التصويت في حالة حدوثه قد لا يكون لصالح واشنطن، وفق ما أوردت صحيفة أراب ويكلي.
دعا الزعيم الشيعي العراقي علي السيستاني في 15 نوفمبر إلى قانون انتخابات جديد من شأنه أن يعيد ثقة الجمهور في النظام ويمنح الناخبين الفرصة لجلب "وجوه جديدة" إلى السلطة.
وقال في خطبته الأسبوعية "إقرار قانون لا يعطي مثل هذه الفرصة للناخبين سيكون أمرًا غير مقبول وغير مجدي".
جاء هذا البيان ردًا على الاحتجاجات السياسية العنيفة والاضطرابات في جميع أنحاء العراق منذ 1 أكتوبر.
حثت إدارة ترامب العراق على الدعوة لإجراء انتخابات مبكرة وإدخال إصلاحات انتخابية. وأصبحت واشنطن تشعر بقلق متزايد إزاء الاحتجاجات، التي قالت اللجنة العراقية لحقوق الإنسان إنها أدت إلى مقتل أكثر من 320 شخصًا.
قوبل النشطاء بقمع صارم من قبل قوات الأمن، التي أطلقت الذخيرة الحية على الحشود.
وقال رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي إنه يعتزم التنحي، لكن يبدو أن هذا التغيير قد تلاشى حيث احتشدت النخبة الحاكمة في العراق، بتشجيع من طهران، حوله.
ورأى رمزي مارديني، الباحث في المعهد الأمريكي للسلام :"البيت الأبيض غير راضٍ منذ فترة طويلة عن عادل عبد المهدي ومستعد للانتقال إلى حكومة جديدة ، طالما أن هذه الحكومة لا تسحب الوجود العسكري الأمريكي من العراق ، لكن في هذا الوقت، من غير الواضح ما إذا كان قد يستمر".
وفي ظل تزادي التوترات بين واشنطن وطهران، اضاف مارديني"بما أن العراق يمثل ساحة معركة للمنافسة الإقليمية بين البلدين ، فإن لكل طرف حافز لإلقاء اللوم على مصادر السخط العراقي من جهة أخرى. يمكن لطهران أن تشير بأصابع الاتهام إلى الآثار المدمرة للعدوان والغزو الأمريكي الذي حدث 2003، بينما يمكن لواشنطن أن تشير بأصابع الاتهام للتأثير الإيراني غير المبرر على الحكومة العراقية، وعلى جماعات مسلحة. لكل جانب مصلحة في التلاعب وتوجيه الرأي العام العراقي".
وقال محللون إن واشنطن تأمل في أن يتم استخدام الاضطرابات السياسية في الشرق الأوسط لدعم حملتها ضد إيران، وتقليم نفوذها.
ورأى جيفري مارتيني وأريان تابتاباي من مؤسسة راند للسياسة الخارجية: "بالنسبة لإدارة ترامب ، التي صممت الكثير من سياستها الإقليمية حول هدف واحد وهو مواجهة إيران ، يبدو أن الاحتجاجات تكمل حملتها الخاصة بالضغط الأقصى لتقليص النفوذ الإيراني بالفعل" .
لكن مارديني عارض رأي زميليه، وقال :"إن العراقيين ينظرون إلى كل من طهران وواشنطن على أنهما يدعمان حكومة غير شرعية. ويرى صانعو السياسة الأمريكية أن إيران تقف وراء قرار استخدام العنف ضد حركة الاحتجاجات ويريدون التأكد من أن إيران تتحمل المسئولية عن الاضطرابات ولكن هناك اعتقاد واسع النطاق داخل المؤسسة السياسية بأن هذه الاحتجاجات هي جزء من مؤامرة أمريكية، وبالتالي".
ومن غير الواضح خلال هذه الاضطرابات معرفة من يمكنه الاستفادة من الانتخابات المستقبلية.
ولفت مارديني: إلى إنه "يتم تعبئة الشارع العراقي والشيعي منه على الأخص، أكثر من أي وقت آخر ضد إيران ، وقد تكون مشاركة الناخبين والسخط بمثابة حافز جديد في الديناميات السياسية العراقية".
وعليه فإذا أُجبر عبد المهدي على الخروج فلا يوجد ما يوحي بأن الحكومة المقبلة ستكون أقرب إلى الولايات المتحدة من إيران.

المصدر صدى البلد