الرئيسية / منوعات / ديلي ميل: علماء يسعون لمكافحة أمراض السرطان والشيخوخة باستخدام سلحفاة

ديلي ميل: علماء يسعون لمكافحة أمراض السرطان والشيخوخة باستخدام سلحفاة

صدى البلد يسعى فريق من العلماء لاستخدام جينات سلحفاة ماتت قبل سنوات في إطالة عمر البشر والمساعدة في مكافحة أمراض السرطان والشيخوخة.
وأوردت صحيفة ديل ميل البريطانية على نسختها الإلكترونية، الإثنين، أن دراسة الحمض النووي لأحد أطول الحيوانات عمرا في العالم كشفت عن الأسرار التي تقف وراء طول عمرها الاستثنائي ، في تقدم قد يساعدنا يومًا ما في مكافحة السرطان والأمراض المرتبطة بالتقدم في العمر.
وأضافت أن العلماء قاموا بوضع ترتيب تسلسل جينات سلحفاتين عملاقتين إحداهما السلحفاة الذكر "جورج الوحيد" الشهير – آخر سلحفاة كانت تعيش على جزر جالاباجوس والذي نفق عام 2012 عن 100 عام ، وبنفوقه تم إعلان الانقراض الرسمي لذلك النوع من السلاحف العملاقة الذي كان يعيش في جزر جالاباجوس.
وتابعت الصحيفة أن الدراسة حددت الجينات المرتبطة بإصلاح الحمض النووي والاستجابة المناعية وقمع الورم التي لا توجد في الفقاريات الأقصر عمرا ، كما درس الفريق جينوم سلحفاة الدابرا العملاقة التي تعيش على جزر الدابرا اتول، وهي النوع الوحيد من السلحفاة العملاقة الذي لا يزال يعيش في المحيط الهندي.
وأوضحت أنه لا يمكن ربط هذه الجينات فقط بالعمر الطويل للسلاحف، ولكن الباحثين يقولون إنهم على الأرجح مرتبطون بأحجامهم غير المعتادة أيضًا ، حيث أنه في الوقت أن أنواع الكائنات الأطول عمرا تميل إلى أن تكون أكثر عرضة للإصابة بالسرطان ، إلا أن الأورام نادرة للغاية في السلاحف ، حيث تظهر الدراسة الجديدة أن لديهم مجموعة موسعة من مثبطات الأورام مقارنة مع الفقاريات الأخرى.
وأشارت الصحيفة إلى أنه من غير الواضح ما إذا كانت هذه هي آلية السلحف العملاقة المرتبطة بالتعامل مع السرطان ، أو إذا كانت السمات الجينومية مرتبطة بتطور الورم على نطاق أوسع ، ففي كلتا الحالتين فإن النتائج هي خطوة نحو فهم أفضل للآليات البيولوجية التي تساعد هذه الحيوانات على العيش فترة طويلة.
ويقول أدالجيسا "جيزلا" كاكوني، الباحث الرفيع في قسم البيئة والبيولوجيا التطورية في جامعة ييل الأمريكية "مازال جورج الوحيد يعلّمنا الدروس".
ويضيف كارلوس لوبيز-أوتين من جامعة أوفييدو في إسبانيا "لقد سبق أن وصفنا تسع علامات مميزة للشيخوخة، وبعد دراسة 500 جين على أساس هذا التوضيح وجدنا في السلاحف العملاقة أشكالًا مثيرة للاهتمام من المحتمل أن تؤثر على ستة من تلك العلامات، مما يفتح أفق جديدة في الابحاث المتعلقة بالشيخوخة".
وكان السلحفاة "جورج الوحيد" يعتبر آخر بني فصيلته من بين السلاحف العملاقة القاطنة في لابينا أصغر جزر جالاباجوس .. وبحث العلماء جاهدين عن زوجة لجورج "تسعده" وتؤمن استمرار نسله. إلا أن محاولاتهم باءت بالفشل. وعندها قرروا أن يجمعوه بسلحفاتين كبيرتين من سلالة أخرى عام 1993، وخابت آمالهم عند معاينة تفقيس البيوض، فالسلاحف "الغضة" كانت عقيمة.. ونفق عند سن 100 عام في الوقت الذي يبلغ فيه متوسط عمر بني جنسه 200 عام تقريبا.
يذكر أنه عثر على جورج الوحيد عام 1972.. تحول بعدها لرمز لجزيرة جالاباجوس الإكوادورية. كآخر ممثلي بني جنسه العمالقة الذي وصفهم العالم داروين في أبحاثه، إلا أن اصطياد هذه السلاحف بغرض التلذذ بلحمها أوصلها إلى حافة الانقراض.
كما كان البحارة يصطحبون السلاحف على متن سفنهم كمؤونة طعام تبقى حية إلى يوم الحاجة. ويصل طول درع السلاحف العملاقة لـ122 ستنيمتر ووزنها يقارب 300 كيلوجراما.. وقد جذبت في السابق الحديقة المحتضنة لـ"جورج"، المشاهير أمثال الأمير تشارلز، وبراد بيت، وانجلينا جولي، إضافة لآلاف السياح الذين احتشدوا أمامه لالتقاط صور تذكارية لأندر كائن حي على وجه الأرض.

المصدر صدى البلد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *