الرئيسية / سيارات / لمنافسة المستورد.. مصر تدعم السيارات المحلية بـ1.97 قرشًا

لمنافسة المستورد.. مصر تدعم السيارات المحلية بـ1.97 قرشًا

لمنافسة المستورد.. مصر تدعم السيارات المحلية بـ1.97 قرشًا

كتب – أيمن صبري:

لا يزال قطاع السيارات المصري يعيش حالة من الاستنفار على خلفية قرار وزارة المالية بتحرير أسعار الدولار الجمركي وربطه بأسعار البنك المركزي المصري على السلع والمنتجات "غير الضرورية والترفيهية" ومنها السيارات الخاصة والدراجات النارية.

وارتفع الدولار الجمركي وفقًا للقرار الوزاري الصادر في الأول من ديسمبر الجاري إلى 17.97 جنيه مقارنة بـ16 جنيهًا في نوفمبر الماضي، على أن يطبق السعر الجديد على المنتجات المستوردة تامة الصنع التي شملها القرار.

أما المنتجات المستوردة التي تغذي الصناعات المحلية وعلى رأسها مكونات تصنيع السيارات، فقد أكد السيد الشحات، رئيس الإدارة المركزية لمكتب رئيس مصلحة الجمارك، أنها لن تخضع للقرار الجديد.

وأوضح الشحات في تصريحات تلفزيونية، أن الدولة تدعم صناعة السيارات المحلية من خلال إدراج مكونات تصنيع السيارات المستوردة في قائمة السلع الاستراتيجية التي تعامل بسعر 16 جنيهًا للدولار الجمركي.

وفي هذا الصدد، قال المستشار أسامة أبو المجد، رئيس رابطة تجار السيارات المصرية، إن قرار وزارة المالية المتقدم يصب في مصلحة صناعة السيارات المحلية ويخلق مجالاً حقيقيًا للمنافسة.

وأكد رئيس رابطة تجار السيارات أن مصر لديها نحو 18 مصنعًا لتجميع السيارات، وفي ظل القرار الجديد أصبح لدى القائمون على هذه المصانع والتي يعمل بها الآلاف ميزة تنافسية أمام المستورد.

من جانبه، قال مصطفى أبو غالي، الرئيس التنفيذي لشركة أبو غالي موتورز للسيارات، إن قطاع السيارات المحلية يعد الأقل تضررًا بقرار وزارة المالية المتقدم، لأسباب تتعلق في معظمها بتثبيت أسعار الدولار الجمركي لمكونات التصنيع.

وحول نسب مكونات التصنيع المستوردة المحتسبة بالسيارات المحلية مقارنة بالمستوردة، أفاد اللواء حسين مصطفى، الخبير والمدير التنفيذي السابق لرابطة مصنعى السيارات، بأن قرار وزير التجارة والصناعة الصادر في أبريل الماضي باعتماد نسبة المكون المحلي ليكون المنتج مصريا 46%، ويشمل ذلك رفع مساهمة خط التجميع من 13% إلى 28% والدهان بين 3.5% و4%، على أن يتم احتساب النسبة بدءًا من 14% تزيد 1% كل عام حتى نصل للنسبة العالمية.

وأوضح مصطفى أن القرار الوزاري أمهل المصنعين إلى مايو 2019 لتوفيق أوضاعهم، ومن بعد انتهاء المدة سيتم احتساب المنتج محليًا وفقًا للنسب الجديدة، لافتًا إلى أن النسب الجديدة ستمكن المنتج المحلي على المنافسة داخليًا والتصدير للخارج، حيث ستتحقق نسبة الـ 40% مكون محلي مقابل 60% مستورد.

وعن إمكانية قطاع السيارات المحلي على المنافسة عالميًا قال عبد المنعم القاضي، نائب رئيس غرفة الصناعات الهندسية إنه أمر صعب، موضحًا أن مصر تنتج سنويًا قرابة 170 ألف سيارة مختلفة السعات والاستخدامات، ذلك في حين أن دولة مثل الصين استطاعت في 2017 أن تنتج قرابة 28 مليون سيارة.

وأكد خبراء في قطاع السيارات أن قرار المالية بضم السيارات المستوردة إلى قائمة السلع الاستفزازية والترفيهية، جاء لتعويض الحصيلة الجمركية التي ستفقدها خزينة الدولة بدءًا من يناير المقبل بالتزامن مع تطبيق الشريحة الأخيرة من التخفيضات الجمركية على السيارات الأوروبية.

يقول أشرف شرباص، نائب رئيس شعبة السيارات باتحاد الغرف التجارية، إن الخطوة الثانية في طريق دعم الصناعات المحلية والتي تعود بالنفع على قطاعات أخرى يكمن في تمييز السيارات المجمعة محليًا بتخفيض رسوم الترخيص المقررة التي تصل إلى 2.5 % تقريبًا.

وأشار إلى أن رسم التنمية وضريبة القيمة المضافة التي يتم تحصيلها عن السيارات المحلية أيضًا، يجعل منافستها للمستورد في السوق صعبًا، وستزداد صعوبة المحلي على المنافسة بعد إعفاء السيارات الأوروبية بشكل كامل.

وعن تأثير الفارق السعري على السوق بشكل عام، أكد عمر بلبع، رئيس شعبة السيارات بغرفة الجيزة التجارية، أن قرار تحرير الدولار الجمركي سيكون تأثيره الأكبر على السيارات التي تحمل جنسيات غير أوروبية وخاصة الآسيوية والأمريكية.

وأضاف بلبع، في تصريحات لـ"مصراوي" أن نسب الزيادة المتوقعة على السيارات غير الأوروبية ستتراوح بين 5 و7% تقريباً، موضحًا أن السيارات الأوروبية ستشهد زيادات بالرغم من إعفائها جمركيًا بسبب عوامل أخرى، مثل ارتفاع أسعار السيارات في بلد المنشأ، وارتفاع تكلفة الشحن.

وتشير البيانات الصادرة عن مجلس معلومات سوق السيارات "أميك" إلى تفوق مبيعات قطاع السيارات المستوردة على المحلي للشهر العاشر من 2018 الجاري، حيث وصل إجمالي السيارات المستوردة المباعة خلال تلك الفترة من العام 78.481 سيارة مختلفة السعات والمناشئ والاستخدامات، مقابل 71.535 وحدة محلية الصنع.

المصدر مصراوى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *