إبراهيم رضوان يكتب: يحدث في الإسكندرية

صدى البلد صحيح أن لا صوت يعلو حاليا فوق صوت وباء "كورونا" الذي يضرب العالم كله حاليا، ولا منجي منه إلا لطف الرحمن والبقاء في البيت ، إلا إننا يجب أن نشيد بأبطال حقيقيين ، وليسوا من ورق " التواليت " ، وهم الكوادر الطبية التي تنفذ الحجر الصحي والكوادر الأمنية التي تنفذ الحظر الأمني ، صحيح أن " الحبسة في البيت وحشة " ، ولكن أن تنقل العدوى الي أهلك هي الأسوأ ، و عن نفسي فلا يخيفني الموت ، بل أهلا به وسهلا ، ولكني أخشي على أسرتي ولذلك قررت تقليل الخروج لأضيق الحدود ، ودعاء العالي بلا درج ، من شق البحر لموسى حتى خرج ، أن ينقلنا من الضيق إلى الفرج.
– أخيرا ظهر الحق ، وأنصفت محكمة القضاء الإداري اللواء أحمد بسيوني سكرتير عام محافظة الإسكندرية، وأعادته إلى عمله في نفس موقعه وبنفس الامتيازات ، لقد تعرض اللواء بسيوني لظلم فادح من محافظ الإسكندرية السابق عبد العزيز قنصوة الذي سعى الي نقله تعسفيا للعمل في محافظة أخرى ، فقط لأنه كان يغير منه ، وكان يعتقد أنه سيأخذ كرسي الوزارة المهتز أسفله ، للأسف المحافظ السابق قنصوة والذي قضى عاما وعدة أشهر حاكما للمدينة ، لم يترك خلفه ما يتذكره به الناس ، وحارب كل من كان يعمل لصالح المدينة ومنهم اللواء أحمد بسيوني ، الرجل الذي كان يفتح قلبه وبابه للمواطنين ، ويقف على حل المشاكل ، وبدلا من أن يكافئه أو حتى يشكره ، سعى إلى نقله للعمل بعيدا في محافظة أخرى ، غير عابئ بأن الرجل متبقى له عدة أشهر في الخدمة ويحال إلى التقاعد ، غير عابئ بتاريخ الرجل وما قدمه من إنجازات ، وسبحان الله ، رحل قنصوة وعاد بسيوني.
– اللواء الدكتور أشرف أمين، مدير مستشفى جمال عبد الناصر للتأمين الصحي في الإسكندرية ، قيادي وإداري من الطراز الأول ، فما يقدمه حاليا في المستشفى يفوق الوصف ، وبالرغم من الإمكانيات المتواضعة إلا أن الخدمة راقية ، يكفي الاحترازات التي اتخذها لحماية المستشفى من وباء " كورونا " ، لقد وضع رجل أمن على كل مدخل ومخرج ، وتبريره لهذا أن المستشفى يعالج أبناء ثلاث محافظات ، ولو تسربت حالة واحدة مصابة بالمرض الي داخل المستشفى ستكون كارثة ، هؤلاء هم الأبطال الحقيقيين وقت المحن ، ويكفي انه خريج المؤسسة العسكرية ، مصنع الرجال والوطنية ، كل ما أتمناه منه أن يحمل رجال الأمن بمداخل المستشفى أجهزة لقياس حرارة كل من يدخل مزيدا في الاحتزاز والحيطة.
– مستشفى الطلبة الجامعي بالإسكندرية ، سيدخل الخدمة من جديد بعد ثبوت خلوه من حاملي فيروس "كورونا" ، وكان قد تم إغلاق المستشفى وتحويله إلى حجر صحي وخضوع كل من به للفحوصات ، والحمد لله ظهرت كلها سلبية ، ولكن نصيحتي لرئيس جامعة الإسكندرية د. عصام الكردي ان يسارع بتغيير مدير المستشفى الذي قضى في منصبه سنوات طويلة ، فالدولة مش ناقصة أي تقصير او إهمال ، خاصة في مؤسسات الصحة ، ولن نقبل بإتهام " أهل الشر " في كل كبيرة وصغيرة ، وأنهم مسئولين عن تقصيرنا وإهمالنا ، أو تعكير مزاجنا الصباحي ، فالكلام كثير عن عدم الأخذ بالاحتياطات الأساسية داخل المستشفى مثل ارتداء القفازات أو الكمامات ، عيب يا رئيس الجامعة أن يحدث هذا في مستشفى كبير وعريق مثل هذا ..
– محمد مصيلحي رجل الأعمال ورئيس نادي الإتحاد السكندري ، يثبت كل يوم أنه " حكاية " ، حيث قرر الرجل أن يتبنى الإنفاق على 700 أسرة فقيرة في ظل هذه الظروف ، هكذا هم رجل الأعمال الوطنيين حقا ، وهذه ليست المرة الأولى لـ "مصيلحي " ، ولن تكون الأخيرة ، ليت رجال الأعمال يتعلمون من هذا السلوك الراقي وأن يكونوا قدوة في التكافل ، فنحن في أشد الحاجة الي التكاتف ، والي هكذا سلوك ، وقد تطول الازمة ، والإحسان من شيم الشرفاء ..
– يبدو أن أزمة "كورونا" أظهرت ما يسمى بـ " أدب الوباء" ، مثل " أدب الحرب " ، فقد سمعت شاعر سكندري يقول بفخر :" في زمن الكورونا .. جلسنا في البلكونا .. وأكلنا المكرونا .. وشربنا من البيبرونا " ، فهل نحن أمام موجة جديدة في كل مناحي الحياة بسبب ها الوباء العالمي ..

إقرأ أيضاً  كورونا يظهر من جديد فى الصين.. تسجيل أول حالة عدوى في البر الرئيسي

المصدر صدى البلد