الرئيسية / أخبار مصر / نائب وزير النقل لـ صدى البلد: حالة السكة الحديد وحشة جدا والتحسن منتصف 2019.. الوزارة مافيهاش فلوس و70% من إيرادات الهيئة للرواتب.. وإعادة النظر في أسعار التذاكر كل عام

نائب وزير النقل لـ صدى البلد: حالة السكة الحديد وحشة جدا والتحسن منتصف 2019.. الوزارة مافيهاش فلوس و70% من إيرادات الهيئة للرواتب.. وإعادة النظر في أسعار التذاكر كل عام

صدى البلد نائب وزير النقل في حواره لـ"صدى البلد":
400 جرار متوقف عن العمل في السكة الحديد بسبب نقص قطع الغيار
الانتهاء أول جزء من مشروع كهربة إشارات السكة الحديد أواخر 2019
قرض من بنك الأعمال الاوروبي لشراء 100 جرار جديد
طفرة في منظومة نقل البضائع عبر السكة الحديد بحلول 2022
التشغيل التجريبي لمترو مصر الجديدة منتصف الشحر الجاري.. وافتتاحه في ديسمبر المقبل
سعر التذكرة الحالي يمثل 20 % من قيمتها الحقيقية .. والاعلانات لا تستطيع تغطية السعر الحقيقي
رفع سعر التذكرة زاد إيرادات المترو 70 مليون جنيه شهريا.. والإقبال قل 10 %
كشف الدكتور عمرو شعث نائب وزير النقل في حواره لـ"صدى البلد" عن الأسباب الحقيقية لمشاكل السكة الحديد، مؤكدا أن الهيئة لم يتم الاهتمام بها منذ 50 عاما مشيرا إلى وجود ما يقرب من 400 جرار "عطلان" في السكة الحديد، وأوضح أن أهم مشكلات وزارة النقل هي قلة الموراد المالية، وكشف عن أهم مشروعات السكة الحديد ومترو الأنفاق خلال الفترة المقبلة، وإلى نص الحوار…
ما مشكلة السكة الحديد؟
ورثنا منظومة سكة حديد متهالكة، ولم يتم الاعتناء به بشكل كاف لما يقرب من 50 سنة تقريبًا، ولم يتم عمل صيانة له بالشكل المطلوب، او كما ينبغي، و"الوزارة مفيهاش فلوس، ودي اهم المشاكل التي تواجهنا في وزارة النقل، بالاضافة إلي أن ما يقرب من 50 % من جرارت السكة الحديد متهالكة تماما، حيث نمتلك في هيئة السكة الحديد 800 جرار، 400 جرار منهم متوقف عن العمل بسبب نقص قطع الغيار، والباقي يعمل ولكن يعاني من مشاكل متعددة، وهذا يفسر السبب الحقيقي لتعطل قطارات السكة الحديد باستمرار".
وما الحل؟
بدأنا توفير بعض الاعتمادات المالية، واعطينا الأولوية للجرارات، بالاضافة إلى إبرام عقد صيانة مع شركة جينرال إليكتريك لصيانة 180 جرارا آخر، واعتقد ان منظومة إصلاح الجرارات ستأتي ثمارها في 2019، ويستطيع المواطن حينها بالشعور في تحسن السكة الحديد.
وماذا عن المشاكل التي تواجه الورش؟
مشاكل الورش هي نفس مشاكل الجرارت، العجز المالي، لا توجد فلوس لعمل صيانة لماكينات الورش، واعتقد أن توفير الدعم المالي سيمكننا في وزارة النقل من التغلب على الكثير من المشكلات التي تواجه قطاعات مختلفة داخل الوزارة.
البعض يرجع مشكلة السكة الحديد، إلى صرف 30% فقط من إيرادات الهيئة على عمليات الصيانة، بينما باقي الايرادات توزع رواتب وحوافز على موظفي الهيئة، ما صحة هذه المعلومة؟
احنا في مرفق بيخسر، ونصرف أكثر من 70% من إيرادات الهيئة مرتبات وحوافز، وليس 30% فقط تصرف على التطوير والصيانة، بل اقل من ذلك، ثم علينا أن نتساءل، ما هي إيرادات الهيئة؟!.. لا توجد أي ارباح، بل نعاني من الخسائر، فلك ان تتخيل أنه الي الان توجد تذكرة بجنيه ونصف، فهل هذا منطقي؟!.. بالطبع لا..نحن مطالبون بزيادة الرواتب كل عام، في حين ان سعر التدكرة ثابت داخل هيئة السكة الحديد من 20 سنة، حيث ان اخر زيادة في سعر التذكرة كان عام 1999.
لماذا لا يتم استغلال منظومة الإعلانات في تغطية الفرق بين سعر التذكرة وتكلفة الخدمة؟
الإيرادات التجارية لا يمكن أن تغطي التكلفة الحقيقية للخدمة في أي دولة في العالم، بالإضافة إلى أن المعلن لو يعلم وجود فائدة مادية من الاعلان في هيئة السكة الحديد، لكنا وجدنا إقبالا كبيرا للإعلان فيها.
ماذا عن آخر تطورات مشروع تطوير إشارات السكة الحديد؟
بالفعل بدأنا في تطوير الإشارات القديمة التي تجاوز عمرها 40 سنة، ونعمل الآن في 3 مشاريع كبيرى لكهربة إشارات السكة الحديد، المشروع الأول في خط "القاهرة – الإسكندرية"، والمشروع الثاني في خط "القاهرة – الأقصر"، وأخيرا خط "القاهرة – الإسماعيلية – بورسعيد"، وهؤلاء الخطوط الثلاثة هم أهم خطوط سكة حديد في مصر، لذلك فضلنا البدء بتطوير الإشارات فيهم..
أطوال الخطوط الثلاثة يبلغ تقريبا 1000 كيلومتر من أصل 5 آلاف كيلومتر إجمالي طول شبكة السكة الحديد في مصر، أي نحن الآن نعمل على تطوير إشارات 20 % من إشارات السكة الحديد، ولم نستطع العمل على تطوير الـ5 آلاف كيلو متر مرة واحدة بسبب قلة الموارد المالية، فتطوير 1000 كيلو متر من الشبكة كلف الدولة 17 مليار جنيه، تم جلبهم عن طريق الإقتراض.
هل هناك رؤية معينة لسداد هذه القروض؟
نحن الآن في مرفق خدمي، وسعر التذكرة والإيرادات التجارية لا يغطي التكلفة الحقيقية للخدمة في العالم، وليس في مصر فقط، وبالتي يوجد فرق كبير بين التكلفة الحقيقية للخدمة، وما نحصله من إيرادات، وهذا الفرق لا تستطيع أن تتحمله الدولة بمفردها، فكان الحل البديل هو اللجوء إلى القروض لتوفير الدعم المالي للنهوض بالخدمة.
متى سيتم تحريك الأسعار في مرفق السكة الحديد؟
لن يتم تحريك الأسعار في مرفق السكة الحديد إلا بعد تحسن الخدمة في 2019 ، حيث أنه في العام المقبل سيشعر المواطن بتطور كبير في مرفق السكة الحديد، لكن الاختيار الدقيق لتوقيت رفع سعر التذكرة سيكون في يد القيادة السياسية والحكومة.
أعلن وزير النقل عن تغيير قانون السكة الحديد لسمح للقطاع الخاص بالدخول في عمليات تطوير السكة الحديد، لماذا لم يشارك القطاع الخاص حتى الآن في عمليات التطوير؟
أنا دوري كـ"حكومة" هو توضيب البيئة التشريعية، وهذا بالفعل حدث، وتم تغيير القانون للسماح للقطاع الخاص بالمشاركة في عمليات تطوير السكة الحديد، ولكن هذه ليست مشكلتنا، ولكن مشكلة المنظومة ككل، فحالة قطاع السكة الحديد "وحشة جدا".. والقطاع الخاص لا يستطيع الدخول في تطويرها وهي بهذا الوضع، فحالة المرفق لم تكن على المستوى المطلوب الذي يشجع القطاع الخاص للدخول في تطوير المنظومة..ونحن في وزارة النقل بدأنا بالفعل في عمليات تطوير كبيرة في قطاعات السكة الحديد، بدء من كهربة الإشارات واستيراد عربات وجرارات، واعتقد أنه في حالة الانتهاء من عمليات التطوير الأساسية سيصبح المرفق جاذب للاستثمار، واتوقع حينها دخول القطاع الخاص.
ماذا عن اخر تطورات مشاريع هيئة السكة الحديد؟
بالنسبة لمشروع كهربة الاشارات، أعتقد انه سيتم الانتهاء من أول جزء في الخطوط الثلاثة التي ذكرتها أواخر 2019 ، وبعدها سيشعر المواطن بتحسن بعض الشيئ في مواعيد القطارات، كما أنه في بداية 2020 ستبدأ العربات الجديدة، التي وقعنا عقدها من أسبوعين "1300 عربة سكة حديد"، تدخل الخدمة واعتقد أن حينها سيشعر المواطن بتحسن كبير في خدمة السكة الحديد، ونعمل في مشروع جديد مع إحدى الشركات العالمية لتوريد 140 جرارا، وهذا المشروع سيرى النور قريبا، كما أن هناك قرضا من بنك الأعمال الاوروبي لشراء 100 جرار جديد ايضا.
صرحت من قبل عن وجود مناقصة لاستيراد 6 قطارات أشبه بالقطار التوربيني ، ماذا عن الجديد في هذه المناقصة؟
تفاصيل هذه المناقصة، هي عبارة عن قرض من بنك الإعمار الأوروبي للسكة الحديد، وهذا القرض كان موجها لشراء 6 قطارات متكاملة "الجرار بالعربات"، ولكن حدث تأخير في بعض إجراءات المناقصة على الشركات العالمية، ولكن تم الاستقرار على ميعاد تقديم عروض هذه المناقصة من الشركات العالمية ليصبح 15 أكتوبر الجاري، وسندرس بعدها العروض المقدمة وستم الترسية، ونبدأ في عملية التصنيع مباشرة.
ماذا عن منظومة نقل البضائع في السكة الحديد؟
نعمل جيدا في تطوير منظومة نقل البضائع بالسكة الحديد، ولا يوجد إهمال كما يشيع البعض، فعلى سبيل المثال الـ180 جرارا التي تم توقيع الاتفاق مع جينرال إليكتريك بتوريدهك لهيئة السكة الحديد، يوجد منهم 105 جرارات للبضائع، و75 للركاب، كما أن وزارة النقل وقعت عقد مع شركة سيماف لتصنيع 140 عربة لنقل البضائع، وجاري العمل أيضا لإبرام عقد مع سيماف بتصنيع 160 عربة نقل بضائع أخرين، واعتقد أنه ستحدث طفرة في منظومة نقل البضائع عبر السكة الحديد بحلول 2022.
ماذا عن تطوير مزلقانات السكة الحديد؟
نعاني من سلوك المواطنين في التعامل مع المزلقانات، فكثيرا من المزلقانات المطورة تقع بها حوادث بسبب سلوك المواطن الخاطئ، فكثير منهم يحاول المرور منه قبل إغلاقه فيتسبب في كسر ذراع المزلقان، ولدينا 1000 مزلقان طورنا منهم 350 مزلقانا، ونواصل عمليات التطوير لكن تواجهنا عدة مشاكل منها مالية، ونزع الملكية، حيث أن اكثر من نصف مزلقانات السكة الحديد عليها تعديات، بالإضافة توجد بعض الاجراءات التي نسعى في حلها مع وزراة الري المحليات لحل العديد من مشاكل المزلقانات في مصر.
تداخل الاختصاصات بين عدة جهات يعطل عملية اصلاح السكة الحديد؟
بالفعل تداخل الاختصاصات يعيق عملنا، ولكن بدأنا في سن تشريعات لفصل الاختصاصات المتشابكة بين قطاعات الري والسكة الحديد والكهرباء والمحليات، لتسهيل وتسريع الأعمال.
ننتقل إلى مترو الأنفاق، متى سيتم الانتهاء من مترو "مصر الجديدة"؟
أوشكنا على الانتهاء من الجزء الأول للمرحلة الرابعة "4a"، وسنبدأ التشغيل التجريبي منتصف الشهر الجاري، المعروف بمترو مصر الجديدة، وسيتم افتتاحه ديسمبر 2018.
كم أضافت زيادة تذكرة المترو إلى إيرادات الهيئة؟
الزياة الأخيرة في سعر تذكرة المترو، حققت زيادة في الإيرادات 70 مليون جنيه شهريا.
هل هناك ضعف في الإقبال بعد ارتفاع سعر التذكرة؟
نسبة الإقبال على المترو قلت تقريبا 10% بعد زيادة سعر التذكرة، ولكن أعتقد أنها نسبة ضعيفة.
الخط الأول في المترو يعاني العديد من المشكلات.. لماذا لم تبدأ عمليات تطويره إلى الآن؟
تطوير الخط الاول يحتاج 30 مليار جنيه، والبعض يلومنا بعدم تطويره بعد زيادة سعر التذكرة، رغم أن الإيرادات وادت فقط 70 مليون جنيه شهريا، ولو اعتبرنا أن هذه الزيادة ستوفر فقط لتطوير الخط الأول .. فنحن نحتاج حسابيا إلى 35 عاما لتوفير المبلغ المطلوب لتطوير الخط الاول، وهذا يعني أن زيادة سعر التذكرة لن يستطيع تطوير الخط الأول، فالإيرادات التي جاءت نتيجة رفع سعر التذكرة، تم توجيهها لسداد جزء من الديون المتراكمة، واستيراد بعض قطع الغيار للحفاظ على المترو.
ومن اين سيتم توفير المبلغ المطلوب لتطوير الخط الأول؟
الدولة هي التي ستتحمل الـ30 مليار جنيه لتطوير الخط الأول، وسيتم جلبهم عن طريق قروض، حيث وافق بنك الإعمار الأوروبي على منحنا قرض 205 ملايين يورو، وجار الاتفاق مع بنكين أخرينللحصول على قرض، واتوقع انتهاء التفاق بعد 3 شهور من الآن، وهذه القروض ستصل منتصف 2019، وحينها سنبدأ في تطوير الخط الأول للمتر، وسيستغرق 6 سنوات.
هل سيتم رفع سعر تذكرة المترو مجددا؟
ما زلنا بعيدين عن سعر التذكرة الحقيقي، وسنعاود النظر في سعر التذكرة كل عام لمحاولة تقليل الفجوة بين السعر الحقيقي والسعر الذي تقدم به للجمهور.
هل تم إبرام العقد الاستشاري لدراسات مد الخط الثاني للمترو إلى قليوب ؟
تم الترسية على مكتب استشاري فرنسي لعمل دراسات مد الخط الثاني للمترو إلى قليوب نحن على وشك الانتهاء من إبرام التعاقد، متبق فقط مراجعة العقد وتفاصيله القانونية.
المترو أفضل حالا من السكة الحديد، هل تستطيعون تغطية الفرق في سعر التذكرة من خلال الاعلانات؟
بالطبع لا، كما ذكرت، الإيرادات التجارية لا يمكن أن تغطي التكلفة الحقيقية للخدمة في أي دولة في العالم، فأنا كنت مع رئيس الشركة المشغلة لمترو باريس، وأبلغني أن سعر التذكرة يغطي من 40 إلى 50 % من قيمتها الحقيقية، والتجاري يغطي من 20 إلى 25 %، والباقي ضرائب يتم فرضها على سكان باريس لإستكمال قيمة سعر التذكرة الحقيقية ،أماهنا في مصر، التذكرة تغطي 20 % من قيمتها الحقيقية، ولا استطيع ان أغطي الـ80 % من باقي قيمتها من الاعلانات، وسألت مترو اليابان أيضا، أبلغني أن أقصى ما استطيع تحصيله من الإعلانات لتغطية سعر التذكرة هو 27 % من قيمتها الحقيقية.

المصدر صدى البلد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *