الجمعة , يوليو 10 2020

ليالى الكنز الجزء الاول

احنا كبنات بنموت فى الراجل التقيل ، الجان ، اللى يعرف يتكلم بعينه قبل شفايفه ، وسبحان الله بالرغم انى قمورة وجسمى جميل ومطلوبة وتقريبا اغلبية الشباب فى الجامعة بتحاول تكلمنى وترتبط بيا وانا مش مديالهم وش ولا هاممنى غير خالد ، خالد ابن جيرانا ، يتيم ، اتربى فترة من حياته فى ملجأ ايتام وبعد كده رجع للبيت التمليك بتاع جدته واللى ساكنة فى البيت اللى قصادنا بالظبط ، يعنى لو فتحت الشباك اقدر ابص عليه ويبص عليا ونكلم بعض كمان، علشان يعيش فيه بعد مابقى عنده 21 سنة ويقدر يعتمد على نفسه .
يمكن ارتباطى بيه ، ان دايما كانت الحارة كلها بتتكلم عنه وعن الحادث اللى حصله واحنا كلنا كنا متعاطفين معاه ، وازاى طفل صغير يتحرم من امه وابوه وجدته فى يوم واحد ، وكمان فيه حواديت كتير طلعت عن الموضوع ده ، وكل مااقول لجدتى تحكيلي ، لانها الوحيدة من العيلة بتاعتنا اللى شافت اللى حصل بعينيها ، تقولى مش دلوقتى وبتتحجج بأى شئ علشان متقوليش ، لكن اول مارجع المنطقة وبدأت تلاحظ انى بقيت بقف استناه فى الشباك علشان اوريله شكلى والفت نظره ليا ، بدأت تنبهنى وتقولى:
= يا ليالى يابنتى بلاش خالد ، فكرى فى اى حد تانى ، انتى قمورة وجميلة والعمر قدامك
.. ليه ياتيتة بس ، خالد ماله ، وبعدين مين قالك يعنى انى واقعة فى دباديبه
= يابنتى باين فى عينيكي وكل يوم تستنيه فى الشباك علشان تلفتى انتباهه ، انا ست كبيرة اه ، بس متنسيش انى كنت فى سنك بعمل اكتر من كده
.. طيب امال ايه بقى ياتيتة ، سيبينى انا كمان اعمل حبة من اللى عملتيه
= مش مع خالد ياليالى ، ومتخلينيش اعند واقول لابوكى واعرفه بالموضوع
.. ياتيتة ماتفهمينى خالد ماله ، ولا علشان هو يتيم يعنى ومقطوع من شجرة فاحنا نسيبه ومنتكلمش معاه
= لا يابنتى مش علشان هو يتيم ومقطوع من شجرة ، علشان عليه لغط كتير وكلام اللهم احفظنا
.. انتى ليه ماخبية عنى ياتيتة ، هو الموضوع سر حربي ؟
= لا مش سر حربي وياريت نأجل الموضوع ده علشان اختك قمر جت
دخلت الاوضة بتاعتى وفتحت الشباك ورميت كلام تيتة ورا ضهرى وقعدت استناه ، وفى وسط مانا سرحانة فيه ، وفى نظرته ليا كل يوم وهو طالع البيت وابتسامته اللى تدخل القلب على طول ، لقيت اختى قمر خضتنى بهزارها السخيف وقالتلى:
= انا هقول لبابا على حبيب القلب
.. تقوليله على ايه ياهبلة انتى
= على خالد حبيب القلب اللى بتستنيه كل يوم
.. انا مبستناش حد وبعدين خالد جارنا ، انتوا محسسنى انه من الاعداء
= محسسنى؟ اممممممم ” ، يبقى فى حد غيري قفشك
.. ايوة تيتة لسه قايلالى ابعدى عنه وجو غريب كده وكلام مش مفهوم عليه
= عندى ليكي مفاجأة جميلة
.. ايه؟
= بنت خالتك عبير مع خالد فى الشغل
..بجد هو شغال فى المطعم معاها ؟
= لا هو مش شغال معاها بالظبط ، هو شغال فى الفرع التانى بتاع مصر الجديدة
.. يلا نروح
= يلا نروح ايه ياهبلة دلوقتى ، مينفعش ابوكي هنا ولو عرف هيطين عيشتك ، اصبرى بكرة واحنا جايين من الجامعة نعدى عليه وكأننا بنشترى حاجة
.. خلاص اتفقنا
= اسيبك بقى للشباك ياحافية القدمين
فضلت واقفة مستنياه لحد مالمحنى واول مرة النهاردة يغمزلى بعينه وهو طالع البيت ، انا بقيت هطير من الفرحة انه حاسس بيا وكمان لمحت كتاب فى ايده ، غالبا كده والله اعلم بيكمل تعليمه ، المهم انه حس بيا وبيقرب مني ، قعدت طول الليل مش عارفة انام وافتكر نظرته ليا ، والاكثر انى بقيت بغمض عينى علشان انام احلم بيه وهو جنبي .
لما غمضت عيني المرة دى ، حلمت ان انا وهو فى مكان زى صحرا مفيش حد غيرنا وقدامنا قصر كبير ، شكله غريب لكن كنت مبسوطة اوى وانا معاه ، لقيته بيحط ايده على جسمي وبيلمس شفايفي بشفايفه وحضنى جامد ، وبعد كده مسك ايدى واتحركنا ناحية القصر ، واول مادخلنا اتصدمت ………….
.

ليالى الكنز الجزء الثانى