الخميس , سبتمبر 24 2020

ليالى الكنز الجزء الثامن الاخير

اللى حسبته لقيته وزى ماتوقعت بالظبط الدكتور كان بيراقبنا ومعرفش مين اللى دله علينا ، لكن مش ده المهم ، المهم دلوقتى ان لازم نوقعه فى شر اعماله ، حسام كان مذهول لما شاف الرجالة والدكتور ورا الراجل بتاع شركة الحفر، اتصلت بالراجل على اللاسلكى ومكنش واخد باله انه حد وراه ، الصوت طبعًا كان مسموع ومكنش ينفع انبه بأى شكل من الاشكال، حسام بصلى بقلق وقالى:

= هنعمل ايه دلوقتى؟!

.. مفيش قدامنا غير حل واحد !

= ايه هو ؟!!!

.. هتشوف دلوقتى

كلمت الراجل على اللاسلكى وقولتله يمشى فى طريق معين عبارة عن مرتفعات صغيرة وطبعًا الدكتور ورجالته كانوا مراقبينه من بعيد علشان مياخدش باله منهم ، قولتله سيب اللاسلكى من ايدك وكمل فى الطريق ، فضل ماشى لحد ماوقع فى الرملة المتحركة بعد ماساب اللاسلكى بخطوات ، حسام بقى مذهول انى قتلت الراجل ،، الدكتور والرجالة اللى معاه فضلوا ماشيين وراه لحد مالقوا اللاسلكى ، الدكتور سامعاه وهو بيصرخ فيهم

= ازاى هرب ابن الهرمة ده ، يلا بسرعة شوفوه فين !

المنطقة كلها رمال متحركة ، مفيش دقايق والرملة خدتهم كلهم ونزلوا لتحت بلاعوده ، كنت سامعاهم وهما بيصرخوا زى النسوان وهما بيغرقوا فى الرمل ، حسام بصلى بخوف وقالى:

= ايه اللى عملتيه ده ؟!!

.. تفتكر هما لو كانوا وصلوا للكنز ، كانوا هيسموا علينا ؟!!

هدى شوية بعد مااتفهم الموقف وانا عملت كده ليه ، وقالى:

= فعلًا ان كيدهن عظيم

.. احنا لازم ناخد العربية ونجهزها للطريق هنا ، وكويس انهم ماتوا

= العربية دى جت فى وقتها وهتنفعنا

.. يادوب نلحق نتحرك لقمر وحاتم ونبدأ عمليات الحفر للكنز

اتحركنا وروحنا لقمر وحاتم ، جبنا معانا لوازم التعزيم على الكنز ، طقش مغربي وماشابه ، وورق محطوط فى مياه جان ومتلو عليها كلام شيطانى ، واول ماوصلنا لقيت قمر وحاتم واقفين وكأنهم فى عالم تانى ، لون عينيهم متغير ، ملامح وشهم فيها شقوق مكنتش واضحة فى الكاميرا ، انا خمنت ان الجن اللى دخلوا فى العهد معاه قوى جدًا علشان كده ليه اثر خارجى ملموس ، جريت على قمر حضنتها وقولتلها :

= حبيبتى كنت خايفة عليكي اوى !

لقيتها حطت ايديها على المؤخرة بتاعتى جامد وقالتلى بصوت غريب جدًا رجالى :

.. انتى وحشتينى ياليالى

خُفت جدًا وبعدت عنها ، حسام فضل واقف بعيد خايف يحتك بحاتم او قمر ، لان شكلهم مكنش طبيعي ، حطينا ادوات الحفر ورشينا المياه النجسة وفضلنا نقرا التعاويذ اللى معانا ، بصيت لحاتم وقمر واديتلهم ورقة مكتوبة بطريقة معينة ، ميقرأهاش غير حد داخل فى عهد مع جن ، وفيها اوامر بفتح الكنز ، مسكوا الورقة وقرأوها بطريقة مخيفة جدًا وكل واحد منهم مسك سكينة وجرح ايده وعملوا دايرة فى الارض بالدم والاتنين وقفوا وشاوروا عليها ، وكتبوا عليها “الكنز” ، بدأنا على طول فى الحفر ، وحاولت اجمع فيديوهات تعليمية علشان اعرف ادوات الحفر دى بتشتغل ازاى ، ووصلنا فى يوم الثبات الاول لمسافة حفر كويسة جدًا ، ريحنا شوية وكملنا اليوم التانى على طول ،” وبعد معاناة وقرب انتهاء اليوم التانى من الثبات وصلنا لصندوق صغير ، استغرب جدًا من حجم الصندوق ، ماهو مش معقول هو ده الكنز اللى بندور عليه ، ممكن يكون ماسة ثمنها غالى وحتى لو برضو مش هتكون تستاهل كل اللى حصل ده ، مسكت الصندوق واتجمعنا كلنا حواليه ، بصيت حواليا ملقتش غير حسام جنبي ، قمر وحاتم مشيوا ووقفوا بعيد وشاورلنا نيجي ، مدققتش معاهم اد ماكنت مركزة اشوف اللى جوه الصندوق ، واتصدمت لما فتحته ولقيت مفتاح ، كنت شبه منهارة ومصدومة وقربت اتجنن ، حسام بقى بيخبط كف على كف وزى المجنون كان بيقولى :

= ايه ده ها ؟ ايه ده ؟!!!!

مبقتش قادرة ارد ولا اتكلم ، فاضل ربع ساعة ويومين الثبات يخلصوا ولو مامشيناش حالا ، مش هيكون قدامنا غير حل من الاتنين ، يااما هنعيش هنا ليوم الدين ، يااما لو فكرنا نتحرك الرملة هتقتلنا ، شاورت لقمر وحاتم ييجوا ، لكن قعدت تقولى :

= الكنز هنا ، البوابة اهي

جريت عليها بسرعة ، بصيت على الارض لقيت مكتوب

=متر واحد فقط لتحصل عليه ولكن ..!

عرفت ان الخزنة المقفولة على بعد متر بس تحت الارض ، لكن مفيش وقت ، كلها دقيقتين والرملة هتتحرك ، قمر وحاتم بيضحكوا ضحك هيستيري زى المجانين ، معرفش ايه اللى خلانى حفرت بسرعة فى الارض لحد مافعلا لقيت بوابة الخزنة الكبيرة اللى فيها الكنز تحت الارض، مسكت المفتاح وفتحت البوابة ، لمحت بعيني الرملة بتتحرك وحسام بيصوت وجسمه بدأ يتشد لتحت ، مركزتش معاه اد ماكنت مركزة مع الكنز ، قمر وحاتم هما كمان اختفوا من قدامى معرفش الرملة نزلت بيهم ولا لا ، العربية نصها بقى تحت الرمل ، رجعت بنظرى تانى للبوابة ، لقيت خالد ، من خضتى رميت المفتاح بره الدايرة ولاحظت ان المفتاح متسحبش فى الرمل ، خالد ضحك وقالى بصوت شيطانى:

= متقلقيش المفتاح ده مبيتسحبش ، اكيد ليه صاحب تانى طماع

.. انت شيطان ؟!

= لا ، انا ابن الشيطان ، عارف انى ملعون ، وكنت محتار بينى وبين البنى ادمين ، متنسيش ان امى بنى ادمه ، لكن اكتشفت ان فيه بنى ادمين ملاعين اكتر بكتير زيك كده ، وعلشان كده هتعيشي طول حياتك هنا مع الكنز ، استمتعى بيه ياليالي…موت جميل وحساب تقيل

البوابة اتقفلت عليا وخالد اختفى وعرفت نتيجة الطمع ، قعدت اخبط دماغى فى البوابة علشان تتفتح لحد مافقدت الوعي ، بس الغريبة انى صحيت فى مكان تانى وشوش الناس فيه غريبة ، بس استغربت اوى لما لقيت هدير ام خالد وسلوى جدته موجودين هناك ، ممكن اكون فى جهنم ؟!!!!!!!! ولا لأ ؟….
……