الأحد , يوليو 5 2020

توقعات قطاع التشييد: الإجراءات تتوزع بين الحكومات والشركات

يرى الدكتور مالك دنقلا أن هناك الكثير من التوقعات لقطاع التشييد، سواء إيجابية أو سلبية، طويلة الأمد وقصيرة الأجل، التي يجب مواجهتها.

وشملت التوقعات السلبية: إلغاء المشروعات أو تعطيلها بسبب انخفاض القدرة التشغيلية وتوقف معظم العمالة، أو أن يكون الطلب أقل على المشروعات «غير الضرورية» مثل المكاتب وأماكن الترفيه؛ أو بسبب عدم طرح طلبات التعاقد على مشروعات جديدة نظرا للانتعاش الاقتصادى البطىء للعديد من الصناعات، إضافة إلى ارتفاع تكلفة تنفيذ المشروعات القائمة بالفعل بسبب التكاليف الإضافية الناتجة عن اتخاذ إجراءات السلامة الوقائية.

وتشير التوقعات بناءً على بيانات مثل مؤشرات الثقة في الأعمال التجارية ومطالبات البطالةإلى أنها قد تمثل شهرا آخر من الخسارة الساحقة في العمالة الإنشائية، كما أن تأجيلات المشروع وإلغاءه أصبحت شائعة الآن، ما يعنى فشل قطاع الإنشاءات في أن يكون الدرع الواقية التي كان عليها عادةً خلال المراحل الأولى من الركود الاقتصادى.

وعلى الجانب الإيجابى، هناك مشاريع جديدة ستنشأ استجابة للأزمة، مثل الرعاية الصحية والسكن وصناعة تكنولوجيا الاتصالات والإنترنت، مع تخفيضات كبيرة في أسعار بعض السلع مثل الوقود؛ وانتعاش بطىء لأسعار السلع الأساسية.

وفى حين أن التوقعات تشير إلى أن الاقتصاد الأمريكى سيدخل قريبا في مرحلة الركود، إلا أن الإنشاءات غير السكنية عادة ما يتخلف ظهور تأثيراتها على الاقتصاد الكلى لمدة تتراوح بين 12 و18 شهرًا، حسبما يشير إليه كبير الاقتصاديين في اتحاد مقاولى البناء والتشييد الأمريكى، وهذا يعنى أن العديد من المقاولين يمكنهم توقع «ظروف أكثر صعوبة» خلال العام المقبل، ولكن على حد قوله، يمكن للشركات التي لديها حجم أعمال كافية أن تزدهر حتى في الأوقات الاقتصادية الصعبة، وبالتالى علينا أن نظل متفائلين، ويجب ألا نعتقد أن آثار الجائحة ستكون مدمرة تماما.

إقرأ أيضاً  ارتفاع الأسهم الآسيوية فى ختام تعاملات اليوم

ووفقا لتقارير دولية، قدر اقتصاديون أن 30٪ من منتجات التشييد في الولايات المتحدة يتم استيرادها من الصين، مما يجعلها أكبر مورد في البلاد، ورغم أنه يبدو حدوث تحسن في الصين من الوباء، إلا أنه لا يزال من المتوقع أن يؤثر انخفاض إنتاجها التصنيعى على حركة البناء في الولايات المتحدة.

وفيما يتعلق بالتأثيرات على مشاريع شركات الإنشاءات، تنقسم نسبة التوقعات، حيث يتوقع نصف المقاولين تقريبا (خاصة أصحاب الشركات الصغيرة) إغلاق مواقع العمل لفترة طويلة من الزمن، ويعتقد 51 ٪ أن شركاتهم تواجه مخاوف جدية بشأن جدوى أعمالهم إذا استمرت عمليات الإغلاق لمدة 3 أشهر، وحوالى واحد من كل خمسة (18٪) سيجد صعوبة في استمرار الشركة نفسها، ويعتقد ما يقرب من الثلث (32 ٪) أن أعمالهم معرضة للخطر.

وحول ما يجب علينا اتخاذه من سياسات وإجراءات للتخفيف من حدة آثار الأزمة، وكيفية التعامل معها للحفاظ على استمرارية وقوة هذا النشاط مستقبليا، يوضح «دنقلا» أن هناك مبادرات يجب اتخاذها من قبل الحكومات، وهناك أيضا إجراءات يتعين على الشركات نفسها اتخاذها: أولا بالنسبة للحكومات، يجب عليها التدخل بشكل سريع لمساندة القطاع، وتقديم المبادرات له، وذلك من خلال منح الشركات مددا زمنية إضافية على عقود المشروعات الجارية لإنقاذها من غرامات التأخير، والعمل على ضخ تمويلات إضافية لتنفيذ مشروعات جديدة وإتاحة سداد مستحقات الشركات المتأخرة لدى الجهات المالكة، لتوفير سيولة سريعة تحافظ بها على استمراريتها والوفاء بالتزاماتها، مع تقديم إعفاءات مالية وضريبية مؤقتة لشركات المقاولات، وتأجيل دفع بعض رسوم الخدمات الحكومية والرسوم الجمركية على المعدات والمهمات المستوردة، علاوة على حث البنوك المركزية على تقديم التمويلات والتسهيلات الائتمانية الميسرة واللازمة لاستمرار عمل الشركات، ويمكن أن تقدم الحكومات ضمانات ائتمانية موجهة إلى المصارف لتلبية احتياجات الشركات، وأخيرا يجب تعديل التشريعات والقوانين المعوقة لقطاع الإنشاءات، وصياغة قوانين جديدة تشمل المتطلبات الراهنة المستجدة.

إقرأ أيضاً  نائب رئيس الاتحادين الإفريقى والعربى: 70 مليار دولار خسائر الدول العربية

أما بالنسبة للشركات، فينبغى عليها الالتزام بتطبيق جميع الإجراءات الاحترازية، في المواقع الإنشائية، والبحث عن حلول بديلة لتقليل فترات العمل وتقليل الكثافة داخل المشروعات، والعمل عن بعد في بعض وظائف التشغيل، مع تجنب خفض قوة العمل بصورة كبيرة في المواقع حتى لا تؤثر على حركة التنفيذ ونسب الإنجاز المطلوبة، وضبط آليات العمل بالمواقع الإنشائية بما يتماشى مع تقليل العمالة، وذلك من خلال الاستعانة بالوسائل سابقة التجهيز، وعلى الشركات الالتزام بالبرامج الزمنية المحددة للتسليم حفاظا على المصداقية وكسب ثقة العملاء، مع حرص الشركات على زيادة ملاءتها المالية، ومحاولة الاستفادة من جميع البرامج الحكومية المقدمة للتخفيف من الآثار الناجمة عن الأزمة.

  • الوضع في مصر
  • اصابات 65,188
  • تعافي 17,539
  • وفيات 2,789
  • الوضع حول العالم
  • اصابات 10,334,719
  • تعافي 5,609,215
  • وفيات 506,097
فيروس كورونا.. إعرف عدوك
كيف تحمــــــــى نفســــــك ؟
الشائعة تقتل.. صحح معلوماتك
خلال المواجهة.. المصري اليوم معك

المصدر المصرى اليوم