الرئيسية / عاجل / ويل للقاسية قلوبهم .. لجأت إلى أصحاب المناصب فلم يجبها أحد.. عجوز المحلة الكبرى عاشت مجهولة وقتلها برد الشتاء على أعتاب رئاسة الحي

ويل للقاسية قلوبهم .. لجأت إلى أصحاب المناصب فلم يجبها أحد.. عجوز المحلة الكبرى عاشت مجهولة وقتلها برد الشتاء على أعتاب رئاسة الحي

ويل للقاسية قلوبهم .. لجأت إلى أصحاب المناصب فلم يجبها أحد.. عجوز المحلة الكبرى عاشت مجهولة وقتلها برد الشتاء على أعتاب رئاسة الحي
صوره ارشيفيه

بينما تختبئ أنت تحت معطفك لتقي جسدك لفحات البرد القارص، هناك من تدفعهم الظروف أن يصبح الشارع ملجأهم الوحيد، يواجهون فيه شر الطرقات، ينظرون إلى المارة بعين الرفعة وأواصلهم تتقطع من شدة الجوع وينحل أجسادهم البرد، يشخصون أبصارهم إلى السماء يناجون الله طلبا للرحمة، حتى تتعطف عليهم القلوب وتمنحهم بعض من حياتهم المسلوبة ببضعة خبز أو جبة دافئة تشبع جوعتهم، أو كساء يتسر عوراتهم ويحفظ ما بقي فيهم.
عجوز المحلة الكبرى، بعد أن رفعت شكوتها إلى الله، ألهمها صوابها أن تلجأ إلى مقر حي أول المحلة الكبرى، لتطلب المساعدة، ظننا منها أن من يقبعون خلف هذه البوابات سخرهم الله لخدمة البشر، ولكن ساء ظظن العجوز بعد أن ترددت مرارا وتكرار على مقر حي أول المحلة الكبرى، حتى قررت عجوز المحلة الكبرى، أن ترحل عن الدنيا بأكملها، تاركة لأهل الدنيا دنياهم، ولأهل المناصب مناصبهم، ولأهل الجاه جاهمم، ذاهبة إلى الله الواسع، ليسعها برحمته وعطفه التي غمرت كل البشر.
تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي، جثة عجوز المحلة الكبرى، ملقاة أمام حي أول المحلة الكبرى، مغاطة بورق الجرائد، لا يلفت إليها أحد، وكما ظهر في صورة عجوز المحلة الكبرى، رجل بجوارها يخلُف ساقه على الآخرى، دون أن تتحرك مشاعره نحوها، في مشهد أقل ما يقال فيه أنه لم يهب جلال الموت، الذي تهتز له القلوب حين تقع البصر على ميت أمام الأعين.
اقرأ أيضا: العثور على جثة متسولة متجمده من البرد أمام حي أول المحلة الكبرى
يقول شهود عيان أن تلك السيدة اتخذت من أحد أركان الشارع التى عثرت فيه الشرطة على جثتها، ملجأ لها، منذ 4أشهر، وكل من يمر بجوارها ينظر إليها باستعطاف، ثم يتركها ويمضي فى طريقه، إلا من بعض المارة الذين يعطونها ما يجودن به، كما أن بعض الشباب من حين إلى آخر، كانوا يجلبون لها وجبات طعام، وخاصة أن تلك المنطقة مليئة بالمدارس ومعاهد الدروس الخصوصية، وتنام فى الليل بنفس المكان الذى تفترشه، مغطاة بملابس قديمة وقطعة قماش بالية تحوى من الغبار أكثر مما تحوى من خيوط، لكن اليوم حينما حاول أحد المارة العطف عليها وجدها فى حاله أعياء شديدة فساعدها للتحرك من مكانها إلا أنها لفظت أنفاسها الأخيرة أمام باب الحي وسكنت جثتها المرتعشة من البرد، فعاشت مجهولة تتسول العطف ولقمه العيش وماتت مجهولة في مقابر الصدقة، ولم يطالب بجثمانها أحد.
تعود أحداث الواقعة حينما عثر العاملين بحي أول المحلة الكبرى، اليوم الخميس، على جثة سيدة فى العقد الخامس من عمرها، ملقاة أمام الحي، ويظهر عليها أثار التجمد من البرد.
ورد إخطار لمدير أمن الغربية اللواء طارق حسونة، من مأمور قسم أول المحلة الكبرى، يفيد بالعثور على جثة سيدة ملقاه أمام حى أول المحلة الكبرى، مغطاه بقطعة قماش بالية، وتبين أنها تتسول أمام الحى، وعلى الفور تم نقل الجثة لمستشفى المحلة العام، وجاء القرار الأولى، بأنها ماتت بسبب هذاموجة البرد الأخيرة، وتحرر المحضر وأخطرت النيابة التي أمرت بدفن جثتها بمقابر الصدقة.
الخبر منقول من : اهل مصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *