الرئيسية / اخبار مصر / “العناني”: تسجيل آثار المتحف الزراعي وافتتاح عالمي بعد تجديده

“العناني”: تسجيل آثار المتحف الزراعي وافتتاح عالمي بعد تجديده

العناني: تسجيل آثار المتحف الزراعي وافتتاح عالمي بعد تجديده قال الدكتور خالد العناني وزير الآثار، إن وزارة الزراعة تبذل جهودًا كبيرة لرفع كفاءة المتحف، وأنه تم الاتفاق على التعاون في أسلوب عرض مقتنيات المتحف وتسجيلها طبقًا لقانون الآثار بالإضافة إلى عقد دورات تدريبية للعاملين في المتحف.
وأشار العناني إلى أهمية رفع كفاءة حدائق المتحف واستغلالها وتقديم خدمات للزائرين من خلال شركة متخصصة تحت إشراف ورقابة وزارة الزراعة حتى تحقق موارد مالية للإنفاق منها على تطوير المتحف.
وأضاف أيضا أنه سوف يتم دعوة السفراء الأجانب بالقاهرة ووكالات الأنباء العالمية لقضاء يوم كامل بالمتحف الزراعي في الدقي تمهيدًا لافتتاحه.
وتعد مصر رائدة من رواد العالم في الزراعة، بل تعد أحد أقدم الحضارات التي اكتشفت هذا الفن، وبرعت فيه، والذي يعد السبب الأول في ثبات واستقرار وتطور الحضارة المصرية منذ القدم.
وفي هذا الشأن قال الدكتور عز الدين أبوستيت، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، إن مصر تمتلك متحفًا زراعيًا يعتبر ثاني أهم متحف متخصص في هذا المجال على مستوى العالم بعد المتحف الزراعي في "بودابست" بالمجر.
وأشار "أبو ستيت" إلى أن المتحف يعد توثيق حقيقي لذاكرة مصر الزراعية، ونافذة تطل منها كل الأجيال علي حضارة مصر الزراعية، حيث يضم ثمانية متاحف تم إقامتها على مساحة 30 فدان، عام 1930، ويعرض لمقتنيات تؤرخ لهذا الفن منذ عصر ما قبل التاريخ، وحتي العصور الحديثة، بما يبرز الدور الريادي المصري في مجال الزراعة.
وأضاف "أبو ستيت" أن المتحف الزراعي في الدقي ينفرد بمجموعة أثرية زراعية كاملة، ويضم عروضًا تجعله متحفًا فنيا للتاريخ الطبيعي، حيث يشمل 10 مباني هامة هي، متحف المقتنيات التراثية، متحف القطن، متحف الزراعة في العهد اليوناني، متحف المجموعات العلمية، متحف المجموعات النباتية، متحف الزراعة المصرية القديمة، ومتحف البهو السوري، فضلًا عن متحف الصداقة المصرية الصينية، كذلك يضم قاعة السينما الملكية، والمكتبة الثقافية والتي تحوي كتاب وصف مصر.
ويضم أيضًا آلاف المعروضات والمقتنيات التي تقدم في مجملها قراءة تاريخية للزراعة وتطورها في مصر منذ عصر الفراعنة، فضلًا عن نباتات نادرة، ونماذج لآلات زراعية تاريخية مثل المجرش أو آلة طحن الحبوب، التي يعود تاريخها إلي عدة آلاف السنين، فضلًا عن الكثير من الصور الفوتوغرافية والأعمال الفنية الزيتية، والتي توثق تطور الأساليب الزراعية لدي الفلاح المصري، وأشكال الحياة الريفية عبر التاريخ.
والمتحف الزراعي في الجيزة أقيم في سراي الأميرة فاطمة إسماعيل ابنة الخديوي إسماعيل في حي الدقي، وقد بدأ العمل به في عام 1930 عندما صدر قرار مجلس الوزراء المصري في 21 نوفمبر من عام 1927، وأطلق عليه في البداية اسم "متحف فؤاد الأول الزراعي"، وتزيد مساحة المتحف علي ثلاثين فدانًا، أي ما يعادل 175ألف متر مربع، ويعد أول متحف زراعي في العالم.
وفي نهاية تصريحاته أشاد وزير الزراعة بعمليات التطوير والترميم التي تجريها حاليًا الهيئة العربية للتصنيع بالمتحف، لافتًا إلى أنه سيتم التنسيق مع وزارة الآثار لتطوير أساليب العرض به، بما يساهم في الترويج له، كي يعود إلى مكانته التاريخية السابقة كمزار سياحي عالمي، كذلك استعادة دوره في نشر المعلومات الزراعية الشاملة، ورفع مستوى الوعي الزراعي؛ ليحقق أقصى استفادة ممكنة للباحثين وطلبة الجامعات وتلاميذ المدارس.

المصدر الفجر