الرئيسية / صحة / الأعراض تحسنت بالدواء ولم تختف

الأعراض تحسنت بالدواء ولم تختف

عزيزي رياض؛الجسد والنفس مرتبطان ببعضهما ارتباطاً وثيقاً، فالإصابة بمرض جسدي تؤثر بشكل مباشر أو غير مباشر على الحالة النفسية، والعكس كذلك صحيح،
عزيزي رياض؛ الجسد والنفس مرتبطان ببعضهما ارتباطاً وثيقاً، فالإصابة بمرض جسدي تؤثر بشكل مباشر أو غير مباشر على الحالة النفسية، والعكس كذلك صحيح، فالضغوط التي نمر بها يوميا تؤثر على أجسادنا، وفي بعض الأوقات قد تكون الأعراض الجسدية هي الوسيلة الوحيدة التي تملكها النفس لتخبرك بأن هناك خللا ما يجب علاجه.
الاستمرار بالحياة رغم وجود الضغوطات وعدم التعبير عنها وتفريغها، بل في بعض الأوقات إنكار هذه الضغوطات وتجاهلها، كل ذلك يؤدي إلى ظهور أعراض جسدية تختلف من شخص لآخر، بل ربما تختلف لدى الشخص نفسه من وقت لآخر حسب نوع الضغوطات.
اقــرأ أيضاً توهم المرض .. معاناة مستمرة (ملف)
القلق الذي تعاني منه له أسبابه، ومحاولة البحث عن الأسباب وعلاجها ربما تكون العلاج الأمثل لمعظم الحالات؛ فقد يكون القلق مرتبطا بذكريات في الماضي ما زلت حبيسا بداخلها، أو مخاوف تخص المستقبل لا تستطيع تجنب التفكير فيها، أو ربما ضغوطات حالية تحتاج لبعض المساعدة لتجاوزها، فأيا كان سبب القلق في الماضي أو الحاضر أو المستقبل عند طرح وتفريغ هذه المخاوف والتعبير عنها مع أحد المتخصصين.. فربما تتضح الرؤية بعد ذلك أكثر فأكثر.
تماما مثل دخان يملأ غرفة لا تستطيع رؤية ما بداخلها، ولكن عند تفريغها من الدخان تصبح الرؤية أكثر وضوحاً، ويمكنك وقتها معرفة سبب الدخان والتعامل معه.
اقــرأ أيضاً كيف تشخص الوساوس المرضية؟
وهذا ما يحدث أو قريبا منه مع العلاج النفسي بأنواعه المختلفة؛ فالهدف الأعمق هو الوصول للمصدر الحقيقي للمخاوف وفهمها وعلاجها.
أما العلاج الدوائي فيساعد على التحكم في المشاعر التي تغمرنا مع الضغوط، وهذا مفيد بلا شك، ويساعد أيضا في علاج بعض الأعراض المصاحبة، مثل اضطراب النوم أو سرعة ضربات القلب، وتظل متحكما في هذه الأعراض طالما استمريت بمتابعة العلاج.

المصدر صحتك