الأربعاء , سبتمبر 23 2020

الكنيسة الأرثوذكسية تستعد للاحتفال بعيد النيروز 12 سبتمبر

تستعد الكنيسة القبطية الأرثوذكسية برئاسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، للاحتفال بعيد "النيروز" وهو عيد رأس السنة القبطية، أو عيد الشهداء، يوم السبت 12 سبتمبر المقبل، والذي يقابله في الشهور القبطية يوم " 1 توت"، وتستمر الاحتفالات على مدار 17 يومًا متتاليًا.
وأكد القس بولس حليم، المتحدث الإعلامي الرسمي باسم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، في تصريحات لـ"الدستور" أنه لم يتقرر حتى الآن ما إذا كان قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، سيترأس قداس "عيد النيروز" في دير الأنبا بيشوي العامر بصحراء وادي النطرون، أم بالكاتدرائية المرقسية الكبرى بالعباسية مقره البابوي.
كما تستعد الكنائس القبطية الأرثوذكسية للبدء في فتح أبوابها دون حجز مسبق للشعب القبطي، تزامنًا مع عيد الشهداء الذي يطلق عليه "عيد النيروز"، والذي تحتفل به الكنيسة الأرثوذكسية في كل عام، في مصر والخارج، تكريمًا لشهداء المسيحية وتخليدًا لذكراهم وتبركًا بحياتهم، وإيمانًا من الكنيسة والأقباط بفاعلية صلوات وطلبات الشهداء والقديسين لدى الله من أجلهم.
وفي "عيد النيروز" تُقام الصلوات في جميع الكنائس الأرثوذكسية على مستوى العالم، بالطقس "الفرايحي" بدءًا من عيد النيروز فى سبتمبر وحتى شهر أكتوبر المقبل، ويُقبل الأقباط خلال عيد النيروز على أكل البلح الأحمر والجوافة، اللذين يتضمنان معنى "النيروز" كرمز للاستشهاد والإيمان في المسيحية.
والجدير بالذكر أن "نيروز" هي كلمة قبطية "ني يارؤو" وهى تعنى الأنهار، وذلك لأنه في ذلك الوقت من العام هو ميعاد اكتمال موسم فيضان النيل، ولما دخل اليونانيون مصر أضافوا حرف السي كعادتهم فأصبحت نيروس فظنها العرب نيروز الفارسية.
وبدأ تقويم الشهداء في بداية حكم الإمبراطور دقلديانوس عام 284 ميلادية، حينما قدم المسيحيون ذواتهم في عهد ذلك الإمبراطور، كنموذج للحب والبذل والإيمان.
وكان قد بدأ عصر الاضطهادات فى عهد ‏ ‏الإمبراطور‏ دقلديانوس، ‏عام ‏284‏ ميلادية وهو‏ ‏العام‏ ‏الأول‏ ‏لتقويم‏ ‏الشهداء‏، أول‏ ‏ شهر توت‏ فى الشهور القبطية ‏عام ‏1724‏، وظل‏ ‏التقويم‏ ‏المصري‏ ‏للشهداء‏ ‏هو‏ ‏التقويم‏ ‏الرسمي‏ ‏المعمول‏ ‏به‏ ‏في‏ ‏المصالح‏ ‏الحكومية‏ حتى ‏أواخر‏ ‏عهد‏ ‏الخديوي‏ ‏إسماعيل‏ ‏عام ‏1875، ‏حيث‏ ‏أمر‏ ‏الخديوي‏ ‏باستعمال‏ ‏التقويم‏ ‏الإفرنجي‏ ‏بناء‏ ‏علي‏ ‏رغبة‏ ‏الأجانب‏ ‏بسبب‏ ‏صندوق‏ ‏الدين‏، ‏ومازال‏ ‏الفلاحون‏ ‏يعتمدون‏ ‏عليه‏ حتى ‏الآن‏ ‏في‏ ‏الزراعة،‏ ‏لذا‏ ‏فإن‏ ‏الكنيسة‏ ‏تصلي‏ ‏بالطقس‏ ‏الفرايحي‏ ‏في‏ ‏كل‏ ‏خدماتها‏ ‏من‏ ‏عيد‏ ‏النيروز‏ ‏أول‏ ‏توت‏ وحتى ‏17 يومًا متتاليًا‏ ‏ ‏تكريمًا‏ ‏وتمجيدا‏ ‏لشهداء‏ ‏الكنيسة‏.

المصدر الدستور