الإثنين , سبتمبر 28 2020

«التخطيط »: إشادة دولية بوضع الاقتصاد المصري وتوقعات بتحسن المؤشرات

أصدرت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية تقريرًا حول آراء المؤسسات الدولية في الوضع الاقتصادي لمصر أثناء جائحة فيروس كورونا.
وأوضحت الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن معظم التقارير الدولية تشيد بوضع الاقتصاد المصري وبالإجراءات التي اتخذتها الدولة لمجابهة الأزمة الحالية لفيروس كورونا، مشيرة إلى توقعات المؤسسات الدولية بتحسن المؤشرات الاقتصادية لمصر خلال الفترات المقبلة.
ولفتت السعيد إلى تقرير مؤسسة «كابيتال إيكونوميكس» للأبحاث الاقتصادية، والتي تتوقع تخفيف الضغط على الجنيه بعد تجاوز مصر أكبر الضغوط على ميزان المدفوعات، حيث تتجه السياحة إلى طريقها نحو الانتعاش مجددًا مع زوال القيود المتعلقة بجائحة فيروس كورونا.
كما لفتت الدكتورة هالة السعيد إلى توقعات وكالة «فيتش» بنجاح مصر في زيادة احتياطيات النقد الأجنبي خلال السنوات القادمة، بما يكفي لتغطية الواردات لمدة لا تقل عن 6 أشهر حتى عام 2024، والتي توقعت كذلك أن يبلغ إجمالي قيمة صادرات السلع والخدمات 47.7 مليار دولار عام 2020، لتواصل الارتفاع حتى تصل إلى 55.3 مليار دولار عام 2024.
وتناولت الوزيرة الحديث حول نظرة المؤسسات الدولية لأداء الجنيه المصرى أمام الدولار باعتباره واحدًا من أفضل عملات الأسواق الناشئة أداءً أمام الدولار، موضحة أنه خلال السنوات الماضية منحت الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية المنفذة، الجنيه المصري، درجة من المرونة والمقاومة ليتمكن من مواجهة الصدمات والتكيف مع الأزمات والتعافي من آثارها السلبية، مما كان له مردود إيجابي على نظرة المؤسسات الدولية لأداء الجنيه أمام الدولار، والتوقعات بقدرته على التحسن، وذلك بعد التعافي الذي شهدته إيرادات مصر من النقد الأجنبي.
ووفقًا لتقرير وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، أوضحت مؤسسة «كابيتال إيكونوميكس» أن الجنية شهد ارتفاعًا بنسبة 2% مقابل الدولار منذ يوليو، مع إبقاء البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة دون تغيير لتشجيع تدفق رأس المال.
واستعرض التقرير نظرة بعض المؤسسات الدولية للجنيه المصري، حيث تتوقع «الإيكونوميست» تحسن أداء الجنيه أمام الدولار خلال السنوات المقبلة، مقارنة بمستويات ما قبل أزمة كورونا عام 2019 التي وصل فيها سعر صرف الدولار إلى 16.82 جنيه، حيث من المتوقع أن يتحسن أداء الجنيه بنسبة 4.5%، ليصل الدولار إلى 16.06 جنيه عام 2020، و4.3% ليصل إلى 16.10 جنيه عام 2021، متوقعة أن يتحسن بنسبة 5.1% ليصل إلى 15.97 جنيه عام 2022، و5.8% ليصل إلى 15.85 جنيه عام 2023، و6.4%، ليصل إلى 15.74 جنيه عام 2024.
وذكر التقرير إشادة «الإيكونوميست» باستقرار صافي الاحتياطيات الدولية في يونيو 2020، مؤكدةً أنه أدى إلى تحسن أداء الجنيه المصري أمام الدولار، متوقعة في الوقت ذاته أن تبدأ قطاعات السياحة والتصدير والخدمات في الانتعاش تدريجيًا بعد عام 2021، مُشيرةً إلى أن استعادة الثقة في توافر العملة الصعبة سيسهم في جذب المستثمرين الأجانب خاصة مع بداية عام 2022.
وأشارت وكالة فيتش، وفقًا لما جاء بتقرير وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، إلى أن الجنيه المصري جاء ضمن أفضل عملات الأسواق الناشئة أداءً حتى أغسطس من عام 2020، مؤكدة أنه شهد استقرارًا أمام الدولار، متوقعة أن يظل مستقرًا نسبيًا حتى نهاية عام 2020، على الرغم من تراجع عملات الأسواق الناشئة بشكل حاد، وأوضح التقرير معدل تغير أداء عملات الأسواق الناشئة أمام الدولار، حيث تحسن أداء الجنيه المصري بنسبة 4.9% أمام الدولار، وذلك حتى أغسطس من عام 2020، مقارنة بعام 2019.
وحول رأي صندوق النقد الدولي، أشار التقرير إلى توقعات الصندوق بتحسن الاحتياطيات الدولية ومصادر النقد الأجنبي، متوقعًا أن يصل إجمالي الاحتياطيات الدولية إلى 40.1 مليار دولار عام 2020- 2021، مرتفعًا ليصل إلى 51 مليار دولار عام 2024- 2025، كما توقع الصندوق أن تصل صادرات السلع والخدمات إلى 34.7 مليار دولار خلال عام 20202021، ارتفاعًا لتصل إلى 76.2 مليار دولار خلال عام 2024- 2025، مع ارتفاع التحويلات الخاصة إلى 18.7 مليار دولار خلال عام 2020- 2021، كما توقع الصندوق كذلك أن يصل صافي الاستثمار الأجنبي المباشر إلى 5.5 مليار دولار خلال عام 2020- 2021، ليصل إلى و17.1 مليار دولار خلال عام 2024- 2025.
ولفت التقرير إلى توقعات المجموعة المالية «هيرميس» بتحقيق مصر معدل نمو اقتصادى بنسبة 3% خلال العام المالى الجارى 2020- 2021، وبالاستناد إلى ما حققته الحكومة المصرية من معدلات نمو إيجابية خلال أزمة جائحة فيروس كورونا المستجد، وعدم تخفيض مؤسسات التصنيف الدولية للتصنيف الائتماني لمصر خلال شهور الجائحة.
وترى جريدة «المونيتور» بحسب ما جاء بتقرير وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن الشركات التكنولوجية المصرية الناشئة تقدم الأمل للاقتصاد فى عالم ما بعد كورونا، مشيرة إلي أنه بينما يواجه الاقتصاد المصري ضغوطًا من عدة عوامل، مثل الإجراءات الوقائية من فيروس كورونا، والتوقف المفاجئ في السياحة، ولكن إحدى النقاط المضيئة في الاقتصاد هي الطفرة التكنولوجية التي استمرت حتى طوال الوباء العالمي، وكانت الشركات والتجارة التكنولوجية أحد القطاعات التي تنمو بشكل كبير في ظل جائحة فيروس كورونا، موضحة أن منصات التجارة الإلكترونية في مصر صعدت بشكل ملحوظ فى هذه الفترة، وتمت ملاحظة ذلك من قبل الشركات والمستثمرين ورجال الأعمال، وحيث شهدت بعض الشركات زيادة في المبيعات عبر الإنترنت من الأزياء والأغذية ومنتجات النظافة والهدايا وغيرها من المنتجات الاستهلاكية.
وأشاد صندوق النقد الدولى بتطورات البنك المركزى المصرى فى مختلف القطاعات وفقًا لما جاء بالتقرير.
كما أبدت منظمة السياحة العالمية استعدادها لدعم مصر لعودة معدلات الحركة السياحية الوافدة إليها إلى سابق عهدها قبل أزمة فيروس كورونا المستجد، وحيث أشارت المنظمة إلى جدية الإجراءات الاحترازية المطبقة بالفنادق فى مصر، وتعامل الحكومة المصرية مع جائحة فيروس كورونا بجدية كاملة والتزام كامل بالقوانين والإجراءات الاحترازية.

المصدر الدستور