السبت , سبتمبر 19 2020

جريمة بالصوت والصورة فى بولاق..

جريمة بالصوت والصورة فى بولاق
"مينفعش تتاجروا في المخدرات تحت بيتى، عندنا حريم بنخاف عليها"، تلك المقولة كانت شراراة البداية في اشتعال خلاف بين عدد من الأشقاء، وبين صاحب ورشة وأبنائه، انتهت بجريمة قتل، حاول خلالها أحد الأشقاء من الطرف الأول، قتل صاحب الورشة، إلا أن رصاصته اخترقت جسد شقيقه الذى كان يعاونه في ارتكاب الجريمة، ليسقط وسط بركة من الدماء مفارقا الحياة، في مشهد مأساوي رصدته كاميرات المراقبة، ورغم القبض على المتهم المتورط في قتل شقيقه، إلا أن باقي الأشقاء ما زالوا يشكلون تهديدا لصاحب الورشة وأسرته، معتبرين إياهم أنهم السبب في جريمة القتل، بعد مقتل حد الأشقاء وحبس الثانى على ذمة القضية.
الجريمة التي شهدتها منطقة بولاق الدكرور، بمحافظة الجيزة، تم الكشف عنها ببلاغ تلقاه قسم شرطة بولاق الدكرور، يفيد مقتل عاطل على يد شقيقه نتيجة إطلاق النار عليه، وكشفت تحريات رجال المباحث، أن الشقيقين تجمع بينهما وبين صاحب ورشة خلافات سابقة، ليقرر الشقيقان بمعاونة اخرين من أسرتهما قتل مالك الورشة، فتوجها إلى ورشته أحدهما يحمل سلاحا ناريا، والثاني بحوزته سلاح أبيض "سنجة"، وفور رؤية مالك الورشة بدأ حامل السلاح الناري في إطلاق النار تجاهه، إلا أن الطلقات اخطأته، وأصابت مالك ورشة من جيرانه، وبدأ حامل السنجة في الاعتداء على مالك الورشة المستهدف، واستكمل صاحب السلاح النارى إطلاق الرصاص تجاهه، إلا أن رصاصة أصابت شقيقه فأسقطته قتيلا في الحال، ويفر المتهم هاربا بعد مقتل شقيقه.
وبعد مرور ما يقرب من 24 ساعة على ارتكاب الجريمة، تم القبض على المتهم، وضبط السلاح المستخدم في الجريمة، وقررت النيابة حبسه على ذمة التحقيق، وصرحت بدفن جثة شقيقه القتيل، بعد انتهاء عملية التشريح، واستكمال تحريات رجال المباحث حول الجريمة.
وفي الوقت الذى شهد نجاة مالك الورشة من الموت على يد الشقيقين، ومقتل أحدهما بالخطأ على يد شقيقه، كانت كاميرات المراقبة الخاصة بأحد المحلات التجارية، بمثابة شاهد العيان، حيث رصدت أحداث الجريمة بأكملها، منذ توجه الشقيقان وبصحبتهما اخرين شاهرين الأسلحة إلى مالك الورشة، حتى إطلاق أحدهما النار، واعتداء الثاني على مالك الورشة بالسنجة، ثم سقوط أحد المسلحين غارقا في دمائه بعد مقتله بالخطأ.
ابنة مالك الورشة الذى نجا من الموت، وظهر في مقطع الفيديو الذى سجلته كاميرات المراقبة، كشفت لـ" اليوم السابع" عن التفاصيل الكاملة للجريمة، والدافع وراء ارتكابها، وكيفية نجاة والدها من القتل بأعجوبة، فقالت "نور محمود" أن الأشقاء الذين ظهروا في مقطع الفيديو يعتدون على والدها محاولين قتله، إلا أن الشخص المسلح قتل شقيقه بالخطأ، خلال ارتكاب الجريمة، يتاجرون بالمواد المخدرة، ويقيمون بجوارهم بالشارع، ورغم طلب والدها وشقيقها عدم ترويج المواد المخدرة أمام المنزل، وأمام الورشة الخاصة بهم، إلا أنهم لم يستجيبوا لهما.

ابنة الناجى من جريمة القتل تروى تفاصيل الواقعة
وأضافت أن شقيقها فوجئ بالعثور على كيس من مخدر الفودو الذى يتاجر به الأشقاء ملقى أمام ورشته، فعاتب أحد الأشقاء يدعى "ع"، إلا أنه فوجئ بـ"ع" يخرج شفرة موسى من فمه، ويحاول الاعتداء عليه، فتدخل والدها وأصيب بدلا من شقيقها، ليسرع شقيقها بإمساك "كتر" خاص بتقطيع "الفيبر" بورشته، وأصاب به الشخص الذى أصاب والدها.
وقالت أنه عقب الواقعة، تم القبض على والدها وشقيقها بعد اتهام جارهما "ع" لهم بالاعتداء عليه وإصابته، وترك اثنين من أشقائها المنزل خشية القبض عليهما بعد توجيه "ع" اتهاما لهما بالاعتداء عليه، رغم أنهم لم يتواجدا خلال المشاجرة، وبدأت الخلافات والاعتداءات من جانب "ع" وشقيقه تتكرر، بالأسلحة النارية والبيضاء، وإرسالهم تهديدات متكررة لمالك الورشة وأسرته، حتى تم إخلاء سبيل والدها وشقيقها.

مالك الورشة الناجى من الموت
وتابعت حديثها قائلة أن "ع" وأشقائه اعتدوا على اثنين من أشقائها خلال توجههما لأداء عملهما، وحاولوا ذبح شقيقها "محمود" إلا أن شقيقه الذى كان بصحبته تمكن من إنقاذه ودافع عنه، وهو المشهد الذى سجلته كاميرات المراقبة، حتى المشهد الأخير للجريمة، عندما قرر الأشقاء الأربعة قتل والدى، فحملوا أسلحة نارية وبيضاء، وتوجهوا إلى والدى خلال تواجده أمام ورشته، وأطلق أحدهم أعيرة نارية من بندقية خرطوش، فأخطأته الطلقات وأصابت أحدهما، وواحد من جيراننا يمتلك ورشة، تصادف وجوده بصحبة والدى، وبدأ أحدهم في الاعتداء على والدى بسنجة، وخلال إطلاق شقيقه المسلح الرصاص تجاه والدى، اخطأ في التصويب، لتخرج طلقة من سلاحه، وتقتل شقيقه، ليسقط غارقا في دمائه.

الشخص الذى أصيب بيده خلال إطلاق المتهم النار
وقالت إن والدها نجا من الموت بأعجوبة، حيث رصدت كاميرات المراقبة الجريمة، منذ توجه المتهمون بحوزتهم الأسلحة، حتى مقتل أحدهما بالخطأ، وأضافت أنه رغم القبض على المتهم، إلا أن باقى أشقائه ما زالوا يرسلون تهديدا لوالدها وأسرتها بالقتل.
اليوم السابع