الثلاثاء , سبتمبر 22 2020

سوريا: أزمة حادة فى الوقود نتيجة العقوبات الأمريكية

ذكر وزير النفط السوري، بسام طعمة، يوم الأربعاء، أن سوريا تعاني نقصًا حادًا في البنزين نتيجة العقوبات الأمريكية المشددة التي تعطل واردات الوقود الحيوية، وذلك في أحدث أزمة تضر باقتصاد البلد الذي دمرته الحرب.
وقال "طعمة"، للتليفزيون الرسمي، إن قانون قيصر- وهو أكثر العقوبات الأمريكية صرامة ودخل حيز التنفيذ في يونيو الماضي، ويحظر تعامل الشركات الأجنبية مع دمشق- عطل عدة شحنات من موردين لم يكشف عنهم، وتشديد الحصار الأمريكي ومنعه وصول التوريدات، مما اضطر الدولة إلى تخفيض هذا التوزيع نحو 30 إلى 35 بالمئة.
وأضاف طعمة، أن هناك نقصًا حادًا في العاصمة والمدن الرئيسية، حيث تشكلت طوابير طويلة من المركبات بمحطات البنزين الأسبوع الماضي.
ويأتي نقص الوقود مع دخول البلاد في خضم أزمة اقتصادية، وسط انهيار العملة وارتفاع التضخم بشدة، مما يزيد من حدة المصاعب التي يواجهها السوريون الذين يعانون من حرب مندلعة منذ أكثر من تسع سنوات.
وحددت الحكومة للمركبات الخاصة حصة حجمها 30 لترًا من البنزين كل أربعة أيام، وقال السكان إن مئات من سائقي السيارات ينتظرون لساعات قبل فتح محطات الوقود.
وانهار إنتاج النفط بعد أن فقدت دمشق معظم حقولها في قطاع من الأرض شرقي نهر الفرات في دير الزور.
وحقول النفط هذه واقعة الآن في أيدي الأكراد السوريين المدعومين من الولايات المتحدة، والذين يواصلون بيع جزء من النفط إلى دمشق.
وسبق أن اعتمدت سوريا على شحنات النفط الإيرانية، لكن تشديد العقوبات عليها وعلى إيران وحلفائهما أدى إلى توقف الإمدادات العام الماضي.
وقال طعمة، إن النقص تفاقم بسبب أعمال الصيانة الرئيسية في مصفاة بانياس، أكبر مصفاة في البلاد، والتي توفر ثلثي احتياجاتها من البنزين.
وأضاف أن أعمال الصيانة التي لم يكن منها بد في المصفاة البالغ طاقتها 130 ألف برميل يوميا، ستكتمل خلال عشرة أيام، مما سيرفع طاقتها بنسبة 25 بالمئة.
ومضى يقول: "الأزمة إلى انفراج نهاية هذا الشهر مع انتهاء العمرة في مصفاة بانياس وعودتها للعمل، حيث سيزيد إنتاج مادة البنزين بنسبة 25 بالمئة".
وأفاد الوزير بأن شحنات من عدة مصادر لم يكشف عنها ستساعد أيضا في تخفيف الأزمة في وقت لاحق هذا الشهر.
ويقول متعاملون إن واردات النفط عبر مرفأ بيروت تعطلت أيضا في أعقاب الانفجار الكبير الذي شهده في أغسطس الماضي.
وتتهم واشنطن سوريا منذ فترة طويلة بتهريب النفط من خلال لبنان عبر منطقة حدودية يسهل اختراقها يسيطر عليها حزب الله الإرهابية.
وقال متعاملان إن نقص العملة الأجنبية أجبر دمشق أيضا على استيراد كميات أقل من الوقود في الشهرين الماضيين، مما زاد من شح الإمدادات.

المصدر الدستور