السبت , سبتمبر 26 2020

محلل سياسي ليبي: محاولة إخفاء سجناء “معيتيقة” لإخفاء جرائم الميليشيات

سجن معيتيقة

سجن معيتيقة

طفت على السطح خلافات علنية بين فايز السراج، رئيس حكومة الوفاق الليبية، ورجل تركيا في حكومته وزير الداخلية فتحي باشاغا على خلفية التعامل مع المظاهرات.

وبعد أن قرر السراج وقف باشاغا عن ممارسة مهامه، أذعن رئيس حكومة طرابلس لتهديدات الميليشيات الموالية لباشاغا وأعاده على رأس وزارة الداخلية مرة أخرى.

وقال المحلل السياسي الليبي، عادل الخطاب، إنه في الفترة الأخيرة تم نقل العديد من السجناء المهمين في ليبيا إلى سجون أخرى أو تم توزيعهم على شقق وبيوت في مدينة طرابلس بأوامر من فتحي باشاغا.

وأضاف الخطاب لـ"الوطن": "إيلاء اهتمام خاص لداعمي النظام السابق وبالأخص أعضاء عائلة الرئيس السابق للبلاد والسجناء الأجانب كعالم الاجتماع الروسي مكسيم شوغالي، وعلى سبيل المثال فإن سجن معيتيقة هو سجن غير رسمي، موجود في طرابلس في منطقة تحمل الاسم ذاته وتسيطر على المنطقة ميليشيا الردع، قام الإرهابي عبد الرؤوف كارة بالعديد من الممارسات لإخفاء جرائمه التي قام بها هو وأعضاء الميليشيا الإرهابية بحق المساجين والمخطوفين في سجن معيتيقة".

وتابع: "كارة أثناء محادثاته مع ضباط رفيعي المستوى من ميليشيا الردع عبّر عدة مرات عن أنه إذا جرت عمليات مراقبة أو كشف على السجن فستُكشف الجرائم التي قاموا بها في سجن معيتيقة والتي ستجبره على الهروب من ليبيا والاختفاء بعيدا عن اتهامات الجرائم بحق الإنسانية التي قام بها".

وأوضح المحلل السياسي الليبي أنه من الممكن أن يحدث هذا بسبب حقيقة أن الصراع السياسي الداخلي بين مختلف الجماعات والميليشيات كان يدور في طرابلس منذ عدة أشهر، فضلاً عن الصراع على دفة قيادة حكومة السراج.

وأشار إلى أنه الآن تجري مفاوضات سياسية بخصوص مستقبل ليبيا في مختلف المحافل الدولية، قد يؤدي كل هذا في المستقبل القريب إلى أن قادة العصابات الإرهابية، مثل عبدالرؤوف كارة، سيفقدون سلطتهم قريبا وسيتم فتح تحقيق في الجرائم المرتكبة خلال فترة عدم الاستقرار الحاصلة في البلاد.

وأكد المحلل السياسي الليبي أن المعتقلين في سجن معيتيقة يعيشون في ظروف غير إنسانية، وفي بعض الأوقات يُحتجز عشرات الأشخاص في زنزانات ذات مساحة ضيقة، ويعيش الأسرى والمختطفون أسوأ أنواع التعذيب الجسدي والنفسي في السجن المذكور، ويقبع في هذا السجن الليبيون والأجانب سوية.

وفي مايو من عام 2020، أشار تقرير صادر عن الأمين العام للأمم المتحدة إلى أن بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ومكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان تلقيا تقارير عن التعذيب والاكتظاظ وسوء الصرف الصحي وانعدام الرعاية الصحية، لا سيما في أماكن الاحتجاز التابعة لوزارة داخلية السراج.

المصدر الوطن