السبت , سبتمبر 26 2020

بـ كلمات تلامس القلب.. وزير الإعلام السعودي السابق يطلق قصيدة «جدب»

عبد العزيز خوجة وزير عبد العزيز خوجة وزير الإعلام والثقافة السعودي السابق

بكلمات تلامس القلب وحروف تعزف على أوتار الحنين، أبدع وزير الإعلام والثقافة السعودى السابق والسفير السعودى الأشهر ببيروت عبد العزيز خوجة، فى قصيدة جاءت كلماتها ممزوجة بشجون دفينة، عبر فيها عن مكنونه بأدق الوصف والبلاغة والإبانة، ما يكشف أن روح الإبداع الحقيقية شيء غامض يرتبط بأعماق النفس وهو جزء من أسرار الشاعر أو المحب.

وجاء مطلع القصيدة التى حصل صدى البلد على نسخة حصريّة منها كالآتي:

أَنِّيَ ذِكْرَى أو فَقَدْتُ حَياتِيا

فلا خَفْقَ عِنْدي أو أُحِسُّ بما بِيا

فلا تَسْألي مَيْتا: هَلِ الرَّكْبُ فاتَهُ؟

فحُلْمُ اللَّيالي صارَ في الصُّبْحِ ذاوِيا

وكَمْ راوَدَتْني بالأماني عُيُونُها

وصَارَتْ غداة البَيْن جَدبًا قفاريَا

فلا غيْثَ يَهمي كي تَعُودَ لَهُ المُنَى

ولا ساقِيًا يُحْيي مِنَ المَوتِ صادِيا

فَرِفْقًا على قَلْبٍ إِذا العَهْدُ خانَهُ

فلم يَبْقَ حُبٌّ كانَ في القَلْبِ ثاوِيا

ومَزَّقْتُ قَلْبي كي يَعُودَ عنِ الهَوَى

وألْقَيْتُهُ ظَمْآنَ يَحْدُو سَرابِيا

وكانَ سَخِيًّا طَبْعُهُ الجُودُ والنَّدَى

وكانَ سَنِيًّا ظَلَّ كالنَّجْمِ عاليا

إذا الحُسْنُ ناداهُ يَذُوبُ صَبابةً

وَيَسْقِيهِ نَشْوانًا منَ الحُبِّ صافِيا

تُناجِيهِ في جُنْحِ الدُّجى كُلُّ خَفْقَةٍ

وتَهْفُو لهُ الأشْواقُ إذْ كانَ نائيا

فَيا منْ تُساقِيني الهَوَى بعدَ نَأْيِها

وكانَ لَها وَصْلي نَدِيًّا ودانِيا

دَعِيْني! فقدْ جَفَّتْ بِقَلْبي صَبابَتي

وأطْفَأْتُ في الأضْلاعِ شَوقي ونارِيا

تَذَكَّرْتُ يَومًا كانَ للقَلبِ صَولَةٌ

وكانَ نَدِيمُ الحُبِّ يُشْجِي لَيالِيا

وكنتُ أنِيسَ البَدْرِ في كُلِّ طَلْعَةٍ

وكنتُ سَمِيرَ النَّجْمِ نَحْكي الأماِنيا

وحينَ الْتَقَيْنَا يَومَ طَالَ عِتَابُنَا

وأدْرَكْتُ بَعْدَ اللَّومِ أنْ لا تَلاقِيا

وأَسْدَلْتُ أسْتارًا على كلِّ ما مَضَى

وقُلْتُ مََعَ الغَيْمَاتِ حانَ ارْتِحاليا

سأهْمي مَعَ الأَمْطَارِ في كُلِّ قَطْرَةٍ

وأَرْحَلُ حُرًّا لا عليَّ ولا ِليا

فَكُفّي عنِ الأَشْجانِ وَيْحَكِ أضْلُعِي

سأنْزَعُ عنكِ الشَّوْقَ لو بِتُّ شاكِيا

أتَبْكِينُ؟ هلْ حَقًّا دُموعُكِ مِنْ جَوىً؟

فما عُدْتُ مُسْطِيعًا أُجُيبُكِ باِكيا

رُوَيْدَكَ يا قلْبي! سأمْضي عنِ الهَوَى

شَِريْدًا وإنْ فارَقْتُ طوعًا رَجائيا

سَلامٌ على الدُّنْيا ذَرَتْني رِياحُها

سَلامٌ على الأطْيابِ تَبْكي تُرابِيا

الجدير بالذكر، أن الدكتور عبد العزيز خوجه وزير الإعلام والثقافة السعودى السابق والسفير السعودى الأشهر ببيروت خلال الثلاثين سنة الماضية والتى تربطه ببيروت ذكريات كبيرة سياسية وثقافية، وأصدر قبل ثلاثة أشهر، كتابه "التجربة" التي استقبلته الأوساط الثقافية العربية بكثير من الترحيب والاحتفاء بين المثقفين العرب وأيضا السياسيين، والدكتور خوجه يعتبر واحدا من أهم شعراء المملكة العربية السعودية.

المصدر صدى البلد