الثلاثاء , سبتمبر 22 2020

سيناريوهات رحيل السراج.. الغموض يزداد واقتتال الميليشيات

فايز السراج

فايز السراج

مع إعلان فايز السراج، أمس الأربعاء، استعداده للاستقالة الشهر المقبل، تزايدت الأسئلة بشأن الوضع في طرابلس، ومصير العديد من الوجوه والفصائل والميليشيات المتنافسة.

ويرجح العديد من المتابعين للشأن الليبي، أن تزيد تلك الخطوة التي أقدم عليها السراج، الغموض السياسي في طرابلس وحتى الاقتتال الداخلي بين الفصائل والميليشيات المتنافسة في الائتلاف الذي يهيمن على غرب ليبيا.

وفي هذا السياق، قال طارق المجريسي، الباحث السياسي في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية: "هذه فعليا ضربة البداية لجولة جديدة من المناورات لما سيأتي بعد ذلك". وأضاف في تصريح لوكالة رويترز: "سترحل حكومة الوفاق ككيان والوضع في غرب ليبيا متدهور ".

وكانت طرابلس شهدت خلال الأيام الماضية، تدهورا ملحوظا في الخدمات المعيشية، ما أدى إلى خروج تظاهرات منددة إلى الشوارع. وأججت الاحتجاجات التوتر بين السراج ووزير الداخلية فتحي باشاغا، الذي أوقفه عن العمل لفترة وجيزة الشهر الماضي قبل إعادته لمنصبه.

وقد يؤدي رحيل السراج إلى خلافات داخلية جديدة بين كبار المسؤولين في حكومته، وبين المجموعات المسلحة من طرابلس ومدينة مصراتة الساحلية التي ينتمي إليها باشاغا.

واعتبر جلال حرشاوي الباحث في معهد كلينجندايل، أنّ "قضية الميليشيات ستكون أكثر وضوحا" برحيل السراج. فبعد نحو 5 سنوات من تشكيل حكومة الوفاق، وتسلمها للحكم في طرابلس، برزت إلى السطح عدة إخفاقات، كما أثبتت العديد من المحطات ضعف الحكومة لا سيما مع تنافس العديد من الميليشيات فيما بينها في العاصمة الليبية.

يذكر أنّ ليبيا تشهد فوضى وأعمال عنف منذ سقوط نظام معمر القذافي في العام 2011. وسعت الأمم المتحدة، إلى إطلاق مفاوضات عدة بين الأطراف المتنازعة من أجل التوصل إلى حل سياسي شامل.

والأسبوع الماضي، استضافت مونترو بسويسرا اجتماعا تشاوريا بين الأطراف الليبية توافق خلاله المشاركون على إجراء انتخابات خلال 18 شهرا، والبدء بإعادة تشكيل المجلس الرئاسي وتشكيل حكومة وحدة وطنية.

وقبلها استضافت بوزنيقة بالمملكة المغربية محادثات برلمانية ليبية-ليبية، بهدف توحيد المؤسسات السيادية في البلاد. كما اتّفق الطرفان على مواصلة الحوار و"استئناف اللقاءات في الأسبوع الأخير" من سبتمبر الحالي، "من أجل استكمال الإجراءات اللازمة التي تضمن تنفيذ وتفعيل هذا الاتفاق".

المصدر الوطن