الخميس , سبتمبر 24 2020

تركي يُهرّب سوريين وعراقيين في شاحنة ثلاجة: بينهم أطفال “فوق بعض”

بعض المهاجرين تمكنوا من الفرار بعد العثور على الشاحنة

بعض المهاجرين تمكنوا من الفرار بعد العثور على الشاحنة

داخل شاحنة مبردّة ومكدّسة وبلا تهوية يقودها سائق تركي الجنسية بالنمسا، كانت مجموعة من المهاجرين غير الشرعيين على موعد غير معلن مع الموت، هربوا فرادى وفي جماعات من حياة على شفا موتٍ بطيءِ، هنا كان الملاذ وربما الهلاك على طريقة أخرى، حيث الفرار من الفقر والحرب لسفر نهايته مجهولة.

أكثر من 40 مهاجرًا غير شرعي، بينهم سوريين وعراقيين وأتراكاً و6 أطفال، تكدّسوا فوق بعضهم البعض من دون أي تهوية داخل شاحنة مبردّة، قبل أن يلاحظ بعض المارة والسائقين توقفها على قارعة طريق سريع في ولاية النمسا السفلى شمال شرقي البلاد، تدخل بعضهم وأخطروا الشرطة بأمر الشاحنة التي بدروها أرسلت مروحية تمكّنت من اعتقال السائق الذي تشتبه السلطات بأن شبكة تهريب أكبر تقف خلفه.

"كنا نخشى الموت بسبب نقص الأوكسجين في أثناء الرحلة، لكننا تمكّنا من إيقاف الشاحن"، هكذا روى بعض المهاجرين كواليس رحلتهم، إلا أن بعضهم انتهز فرصة توقف الشاحنة للفرار، وكذلك فعل سائقها، وهو تركي يبلغ من العمر 51 عامًا ويقيم في رومانيا، وفق ما ذكرته الشرطة النمساوية في بيان لها.

وكشفت التحقيقات الأولية، أنَّ المهاجرين استقلوا الشاحنة في رومانيا، مقابل مبلغ يتراوح بين 6 -8 آلاف يورو، دفعه كل منهم لعبور حدود شنجن الخارجية للاتحاد الأوروبي التي تفصل رومانيا عن المجر والوصول إلى أوروبا الغربية من بوابة النمسا.

فيما لم تحدد السلطات النمساوية الوجهة النهائية لهؤلاء المهاجرين، الذين نجح خمسة منهم في الفرار، في حين احتاج آخرون لتلقي رعاية صحية.

رئيس مكتب التحقيقات الجنائية في ولاية النمسا السفلى عمر حجاوي-بيرشنر، قال بدوره: "نحن نسجل حاليًا زيادة في أعداد المهاجرين غير الشرعيين".

وفي أغسطس 2015، عثرت السلطات النمساوية قرب الحدود مع المجر على شاحنة مبرّدة بداخلها 71 جثة متحللة تعود إلى 59 رجلًا و8 نساء و4 أطفال قضوا جميعًا حتفهم اختناقًا بينما كانوا مكدسين فوق بعضهم البعض، في مأساة صعقت العالم أجمع ودفعت بالدول الواقعة على امتداد طريق البلقان إلى فتح حدودها أمام مئات آلاف الفارين من الحروب والفقر، خصوصًا من دول في الشرق الأوسط.

والعام الماضي، أصدَر القضاء المجري أحكامًا بالسجن المؤبد بحق أربعة أشخاص اعتبرهم المسؤولين الرئيسيين عن شبكة التهريب التي تقف خلف شاحنة الموت.

المصدر الوطن