الخميس , أكتوبر 29 2020

ما الفرق بين العقم وضعف الخصوبة؟

يعرف العقم بأنه محاولة الحمل لمدة عام، بينما مصطلح ضعف الخصوبة يصف فترة زمنية طويلة لمحاولة الحمل لكنها لم تصل إلى عام واحد.
غالبًا ما يفكر الناس في الخصوبة من منظور مطلق، أن يكون الشخص إما خصبًا أو عقيمًا. لكن الحقيقة هي أن الخصوبة مصطلح واسع، مع وجود منطقة رمادية كبيرة تسمى ضعف الخصوبة تقع بين نقطتي النهاية. وفي مقالنا سنتناول الفرق بين العقم وضعف الخصوبة.. ومن يحدد فيما إذا كنت مصابا بأي منهما..

ما الفرق بين العقم وضعف الخصوبة؟

* ضعف الخصوبة والعقم.. علام يدل كل مصطلح منهما؟

1- العقم

يعرف العقم على أنه محاولة الحمل لمدة عام، مع الجماع في الوقت المناسب أي خلال المرحلة الأكثر خصوبة في الدورة الشهرية للمرأة، من دون نجاح. ويمكن أن يكون هذا بسبب عوامل ذكورية (مثل تشوهات الحيوانات المنوية، أو الانسداد، أو ضعف القذف) أو عوامل أنثوية (مثل انسداد قناتي فالوب، وعدم التبويض بانتظام، وعدم انتظام الهرمونات، أو بطانة الرحم المهاجرة) أو يمكن أن يكون بسبب مجموعة أو عوامل غير مفسرة. وعندما يوصف الشخص بأنه عقيم، ستكون لديه أقل من 5% فرصة ليكون أباً أو أماً.

2- ضعف الخصوبة

على النقيض من العقم، فإن مصطلح ضعف الخصوبة يصف فترة زمنية طويلة لمحاولة الحمل لكنها لم تصل إلى عام واحد. ومن المهم معرفة أن قدرة المرأة على الحمل تتراوح من 15 إلى 20 في المائة شهريًا مع الجماع في الوقت المناسب. وتزداد هده النسبة لتصل 80% مع الجماع خلال المرحلة الأكثر خصوبة في الدورة الشهرية للمرأة، لتزداد فرصة حدوث الحمل خلال أول ستة أشهر. لكن، بعد ستة أشهر غير ناجحة من المحاولات، يُعتبر حوالي 20 بالمائة من الأزواج يعانون من ضعف الخصوبة على الأقل، لكن نصف هؤلاء الأزواج سيستمرون في الحمل بشكل طبيعي أو تلقائيًا في الدورات الست التالية، قبل أن يبدأ تعريف العقم.

* لماذا تصاب المرأة بضعف الخصوبة؟

وجدت الأبحاث المنشورة في أرشيفات أمراض النساء والتوليد أن العوامل الأساسية التي تضعف فرص الحمل لدى النساء دون الخصوبة هي:

– التقدم في السن.
– انتباذ بطانة الرحم.
– داء السكري.
– خلل المبياض.
– متلازمة تكيس المبايض.
– العدوى السابقة للجهاز البولي والتناسلي.
وعلى النقيض من ذلك، ارتبط الاستخدام السابق لوسائل منع الحمل الهرمونية، والحمل أو الولادة السابقة، وتاريخ العلاج بالبروجسترون في أي وقت بزيادة معدلات الحمل بين النساء المصابات بضعف الخصوبة.

* مشاكل صحية أخرى يمكن أن تتعارض مع الخصوبة

بالإضافة إلى ذلك، يمكن لبعض الحالات الصحية الأساسية، مثل بعض اضطرابات الغدة الدرقية أو الغدة الكظرية، أن تساهم في نقص الخصوبة. والنساء المصابات بأمراض المناعة الذاتية، مثل التهاب المفاصل الروماتويدي أو الذئبة ، أكثر عرضة للإصابة بقصور المبايض المبكر (فقدان البويضات) الذي يمكن أن يضر بفرص الحمل.
علاوة على ذلك، وجدت دراسة نُشرت في مجلة Arthritis Care & Research أن النساء المصابات بالتهاب المفاصل الروماتويدي أكثر عرضة للإصابة بضعف الخصوبة، ربما لأنهن يستخدمن المزيد من مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs) قبل الحمل.
وفي الوقت نفسه ، يمكن أن تلعب عوامل نمط الحياة أيضًا دورًا في ضعف الخصوبة. أكبر مساهم في ضعف الخصوبة غير المبرر هو التدخين (كل من التدخين النشط والسلبي). في النساء، يقلل التدخين من احتياطي المبيض (عدد البويضات في المبيض في أي وقت) ويضعف عمل قناتي فالوب وبيئة الرحم، وفقًا لمراجعة نُشرت في فبراير 2016 في مجلة The Obstetrician & Gynecologist.
تعتبر السمنة من العوامل الأخرى التي تساهم في الإصابة بضعف الخصوبة، من خلال تقليل جودة بويضاتها وإعاقة عملية التلقيح، وفقًا لدراسة نُشرت في مجلة Human Reproduction. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تؤدي زيادة الوزن أو السمنة بشكل كبير إلى اضطرابات هرمونية يمكن أن تتداخل مع الإباضة.
وفي بعض النساء اللواتي يعانين من السمنة أو زيادة الوزن ولديهن ضعف الخصوبة، يمكن أن يؤدي التخسيس إلى تحسين احتمالات الحمل التلقائي. وفي دراسة نُشرت في مجلة Human Reproduction، قام الباحثون بالتحقيق فيما إذا كان برنامج إنقاص الوزن المكثف (الذي أدى إلى متوسط خسارة 21 رطلاً على مدار 12 أسبوعًا) لدى النساء البدينات المصابات بالعقم سيؤثر على نتائجهن مع أطفال الأنابيب (IVF).وبالفعل النساء اللائي فقدن الوزن وقمن بإجراء التلقيح الصناعي، كانت نتائج وفرص الحمل أكبر بكثير مقارنةً بالنساء اللائي أجرين أطفال الأنابيب بدون انقاص أوزانهن.

يتم التحقق من تحليل السائل المنوي للزوج أيضا

*تحسين فرص حدوث الحمل

قد تتوقع الكثير من النساء حدوث الحمل بدون أي عوائق بمجرد أن تقرر وزوجها الرغبة في الإنجاب. وهذا ليس واقعيا دائما، لكن، هذا لا يعني أن عليك محاولة إنجاب طفل لسنوات قبل طلب المساعدة.
فإذا كنت تراقبين الإباضة عن طريق تتبع مخاط عنق الرحم أو استخدام مؤشر التبويض بدون وصفة طبية وممارسة الجماع دون وقاية دون حدوث حمل، فتحدثي إلى طبيبكِ بشأن ذلك بعد ستة أشهر إذا كان عمرك أكبر من 35 عامًا، أو بعد عام إذا كان عمرك أقل من 35 عامًا.
واعتمادًا على حالتك الصحية الأساسية أو الأعراض الأخرى، قد يوصي طبيبك بالبحث عن العوامل التشريحية (مثل الأورام الحميدة أو الأورام الليفية أو الانتباذ البطاني الرحمي) التي يمكن أن تتداخل مع الحمل أو فحص مستويات الهرمونات لديك أو إرسال الزوج لتحليل السائل المنوي. وبمجرد الكشف عن السبب المحتمل، يمكن إنشاء خطة علاجية تناسب الحالة.
وفي بعض الحالات ، قد يوصى بما يسمى "الانتظار والترقب" إذا كان من الممكن حدوث الحمل بعد تشخيص ضعف الخصوبة. وقد تكون النساء المصابات بالانتباذ البطاني الرحمي الخفيف أو نمو الرحم مرشحات للجراحة بالمنظار لجعل الرحم بيئة أكثر ملاءمة للغرس. وفي حالات أخرى، قد يُوصى بتحريض الإباضة أو التلقيح الاصطناعي، اعتمادًا على المدة التي حاول الزوجان الحمل فيها وعمر المرأة.
* المصدر
Subfertility vs. Infertility: What Is the Difference?

المصدر صحتك