الثلاثاء , أكتوبر 20 2020

الاستشارية لمكافحة كورونا: معدل الإصابات ينذر بكارثة

قال رئيس اللجنة العلمية الاستشارية لمكافحة جائحة كورونا التابعة للمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، خليفة الطاهر البكوش، إن ليبيا في الأسابيع الأخيرة من شهر سبتمبر وصلت في معدل انتشار وباء فيروس كورونا إلى الدرجة الرابعة أي الدرجة 0.98.

وكانت على وشك الوصول للدرجة الثالثة، إلا أن الأسبوع الماضي شهد زيادة معدلات المناسبات الاجتماعية ما جعل البلاد تصعد إلى الدرجة 1.3، وهو شيء غير مبشر، ما يتطلب جملة من الإجراءات الاحترازية الواجب اتباعها.

البكوش أشار ، خلال مؤتمر صحفي للجنة العلمية الاستشارية لمكافحة جائحة كورونا، إلى أن صالات الأفراح فتحت بشكل كبير، إضافة إلى انتشار المآتم في عدد من المناطق، إلى جانب الزحام في المواصلات العامة وكثافة العمل بالقطاع العام والقطاعات التجارية، فضلاً عن تردد المواطنين بشكل كبير على المقاهي والمطاعم، مؤكدًا أنه لا أحد يطالب بالغلق، ولكن يجب ترشيد التعامل مع المطاعم من خلال خدمة التيك أواي.


 


خطة التعايش مع كورونا

وأكدت أن خطة التعايش التي أقرها العالم ومنه ليبيا أصبحت أمرًا واقعًا لا مفر منه، ولكن من أجل سلامة ونجاة المواطنين من الوباء يجب تطبيق التعايش بشكل سليم من أن أجل العيش بعيدًا عن الخطر، مشيرًا إلى أن العالم يشهد عودة موجة ثانية قوية من الوباء، وبعض الدول المتقدمة تشهد حاليًا زيادة في أعداد المصابين بشكل كبير.

وأشار إلى أن الفترة الأخيرة شهدت تراخيًا في كثير من المجالات والأنشطة ومنها مجال التعليم خاصة مجموعات التقوية، وبعض المدارس التي قالت إنها حصلت على تصريحات للعمل، وكذلك المساجد التي تشهد زحامًا من المصلين دون اتباع إجراءات السلامة ودون ارتداء الكمامات أو التباعد، ما قد يتسبب في مشاكل كبيرة، مطالبًا وزارة الأوقاف باتخاذ الاحتياطات اللازمة.

وتابع بأن جميع أجهزة الدولة مُطالبة بالعمل للحد من انتشار الوباء من خلال الحرص على التباعد الاجتماعي الذي هو الوسيلة الأهم الفاعلة في حصار الفيروس، مؤكدًا أن البلديات لها دور كبير، وكذلك أجهزة الأمن والضبط القضائي، مشيرًا إلى أن حظر التجول المفروض يومي الجمعة والسبت لا وجود له في الواقع، وأنه في حالة انفلات أمر الوباء في ظل الموجة الثانية قد تضطر الدولة للإغلاق الكامل.

التوعية بخطر كورونا

وأشار إلى أهمية التوعية من خلال الخطاب الديني في المساجد، إلى جانب الدور المهم لمنظمات المجتمع المدني، ودور فرق الرصد والتقصي، موضحًا أن الكمامات أصبحت متوافرة وأن سعرها انخفض بشكل كبير، كما أن التحاليل أصبحت ميسرة وبات ويمكن إجراء 4500 تحليل، مع مراعاة أن التحاليل يجب ترشيد إجرائها بحيث تجرى للمصابين بالأعراض فقط، أما المخالطون دون أعراض فيكفيهم العزل المنزلي، حيث يكلف التحليل الواحد الموازنة الليبية 200 دولار.

وعن تقليل الوفيات أوضح أن ذلك يتم من خلال الفلترة وتوفير أماكن العزل وأقسام العناية، وأن هذه بُذل بشأنها جهود كبيرة، وتم الوصول لحوالي 1400 سرير تغطي كامل مساحة ليبيا، إلى جانب جهود الطواقم الطبية التي تقاتل من أجل التغلب على المرض.

وأشار إلى أن عدد المصابين في ليبيا بلغ 44.985 حالة، وأن هناك 665 حالة وفاة، و25 ألف حالة تعاف من الإصابة، فيما ارتفع معدل الإصابات من 635 حالة إلى 912 حالة يوميًا في الأسابيع الأخيرة وهو معدل تغير ينذر بالخطر، والمؤشر في ازدياد وليس في استقرار.

مراكز العزل

وبالنسبة للقدرة الاستيعابية لمراكز العزل، أوضح أنها مشغولة حاليًا بنسبة 56 إلى 80%، وأنه إذا استمر معدل الزيادة بهذا الوضع ففي خلال أسبوعين قد تمتلئ مراكز العزل بالمرضى، خاصة أن بين كل 4 حالات أصبحت هناك حالة موجبة، ومعدل الوفيات المعلن حاليًا هو 1.5%، وهذا رقم قد يكون غير دقيق، والرقم الصحيح قد يقترب من 2.3%، فيما توجد قرابة 300 حالة وفاة غير مسجلة لأسباب لوجيستية.

تابعنا علي منصة جوجل الإخبارية

المصدر البشاير