الثلاثاء , أكتوبر 20 2020

سياسي ليبي: استفتاء الدستور محاولة من «الوفاق» للبقاء في مناصبهم

قال المحلل السياسي الليبي، رضوان الفيتوري، إن دستور 1951، هو الأنسب لليبيا، وهو ما ينادي به الليبيون.

وأضاف الفيتوري في تصريحات لــ"الرئيس نيوز": "البرلمان ينادي بتعديل دستور 1951، وتعزيز بعض فقراته، بينما يسعى مايعرف بالمجلس الأعلى للدولة بإجراء استفتاء على دستور "كشلاف" الذي أنجزوه "وهو مفصل تماماً على مقاس تنظيم الإخوان".

وشدد: "مشروع دستور (كشلاف) مرفوض ويعيبه الكثير من المواد القانونية واللوجستية، وهو ليس دستوراً، وإنما رؤية للإخوان.. ومن هنا جاء الخلاف".

ولفت الفيتوري إلى أنه لن يتم تمرير مشروع الدستور لأن هناك رفض شعبي في شرق وغرب وجنوب ليبيا، موضحًا أن عملية الاستفتاء على الدستور من الناحية الفنية لايمكن إجراءها.

وتابع: "الاستفتاء يحتاج إلى ثمانية أشهر، وغيرها من الإجراءات الفنية واللوجستية التي لا يستيطع أحد تنفيذها الآن في ظل غياب الدولة.. وأعضاء المجلس الأعلى للدولة يعرفون أن الخطوة يصعب تحقيقها، ولكن ينادون بها لإطالة عمر الأزمة واستمرارهم وتدوير أنفسهم".

وأوضح: "المجلس الأعلى كان في السابق استشارياً، لكنه الآن يتحاور بصفته مشرع.. لكنه في الحقيقة بقايا المؤتمر الوطني البائس الذي تمرد على الانتخابات وأتو بــ(فجر ليبيا)، وجلهم من تنظيم الاخوان والمتطرفين، وكبيرهم خالد المشري المعروف بأنه ذيل وتابع لتركيا".

واختتمت، أمس، اجتماعات مجلس النواب الليبي والمجلس الأعلى للدولة في القاهرة، لتفاوض بشأن المسار الدستوري في ليبيا.

وكشفت قناة ليبيا 24 أن الاجتماع الذي يضم أعضاء من مجلس النواب الليبي والمجلس الأعلى للدولة، تم خلاله اقتراح تعديل دستور ليبيا لعام 1951 والعمل به لمدة 5 سنوات كفترة انتقالية، مشيرة إلى أن أبرز النقاط الخلافية بين الأطراف الليبية على نقاط الحكم المحلي، وتوزيع الموارد والثروات وشروط الترشح للانتخابات.

وفي المقابل، نقلت وكالة "سبوتنيك" عن مصادر ليبية مطلعة تمسك وفد المجلس الأعلى للدولة، بضرورة إجراء استفتاء على مشروع الدستور.

وأضافت أن مشاورات اليوم الأول والثاني لم تصل إلى اتفاق بشأن القاعدة الدستورية، فيما حدث بعض التوافق في نقاط أخرى متعلقة بالانتخابات، مشيرة إلى أن البيان الختامي سيتضمن النقاط التي توافقت عليها الأطراف المجتمعة.

واتفق الفرقاء الليبيون على استمرار المناقشات بشأن ضرورة إنهاء المرحلة الانتقالية، والبدء في ترتيبات المرحلة الدائمة.

وأعرب الوفدان عن رغبتهما في عقد جولة ثانية من المفاوضات بالقاهرة، لاستكمال المناقشات البناءة حول الترتيبات الدستورية، ولكي يجري مجلس النواب حوارا مجتمعيا للوصول إلى توافقات تسمح للبلاد بالمضي قدما في المسار الدستوري.

المصدر الرئيس نيوز