الأربعاء , أكتوبر 21 2020

كل ما تريد معرفته عن العام الدراسى الجديد فى ظل «كورونا»

كل ما تريد معرفته عن العام الدراسى الجديد فى ظل «كورونا»
يستعد ٢٣ مليون طالب بمراحل رياض الأطفال والابتدائى والإعدادى والثانوى لاستقبال العام الدراسى الجديد، بعد غدٍ السبت الموافق ١٧ أكتوبر، وسط إجراءات احترازية وصحية مشددة حفاظًا على صحتهم والقائمين على العملية التعليمية من الإصابة بفيروس «كورونا المستجد».
فى السطور التالية، ترصد «الدستور» أهم التجهيزات والإجراءات التى اتخذتها وزارتا التربية والتعليم الفنى والصحة والسكان لتأمين عملية الدراسة، وضمان سلامة الطلاب والمعلمين وعمال المدارس من الإصابة بالوباء العالمى.
كما تكشف التغييرات التى استحدثتها وزارة التربية والتعليم فى المناهج، ونظم التقييم، وأدوات التدريس، إضافة إلى التفاصيل الخاصة بالمصروفات الدراسية.
تعقيم وقياس الحرارة غرف عزل فى المدارس وغلقها 28 يومًا حال تكرار الإصابات
كشف الدكتور خالد مجاهد، مستشار وزيرة الصحة والسكان لشئون الإعلام المتحدث الرسمى باسم الوزارة، عن خطة وزارتى الصحة والسكان والتربية والتعليم لعودة الطلاب إلى المدارس بشكل آمن، وحمايتهم من الإصابة بفيروس «كورونا المستجد»، مشيرًا إلى توزيع نماذج لتلك الخطة الوقائية على كل المديريات، لمتابعة تطبيقها فى المدارس على مستوى الجمهورية. وأوضح «مجاهد» أنه تم التشديد على التطهير المستمر للأسطح المشتركة، التى تشمل مقابض الأبواب، خاصة الحمامات، ومقابض حنفيات المياه، والكراسى والاستراحات، ودرجات السلالم، وذلك باستخدام كحول تركيز ٧٠٪ أو كلور مخفف، مع ضرورة ارتداء قفازات أثناء التطهير.
وأشار إلى توجيه مسئولى المدارس بوضع مخلفات الطلاب، التى تشمل الكمامات والقفازات والمناديل الشخصية المستعملة، فى سلال خاصة، والتعامل معها باعتبارها نفايات طبية خطرة، وذلك بوضعها فى أكياس حمراء، ثم تشرف اللجنة المختصة فى المدرسة على التخلص الآمن منها، بالتنسيق مع الإدارات الصحية فى المحافظات.
وشدد على الدور المهم لأولياء الأمور فى حماية أبنائهم من الإصابة، قائلًا: «يجب عليهم التأكد من وضع الكمامة على وجه الطالب بشكل مناسب لمن هم فوق الـ١٢ عامًا، وإعطاء الطالب الطعام والشراب الخاص به، مع مراعاة أن يكون مغلفًا بشكل صحى وسليم، والحرص على أن يتبع الطفل نظامًا غذائيًا صحيًا بما يقوى جهازه المناعى، والتأكيد على تناول الطعــام والشراب الخاص به، وعدم الشراء من الباعة الجائلين».
وطالب الأهالى بعدم إرسال الطلاب إلى المدرسة عند شعورهم بوجود أعراض مرضية عليهم، سواء تنفسية أو ارتفاع فى درجة حرارة الطالب، أو مخالطته حالة «كورونا»، مع إخبار المسئولين فى المدرسة بذلك.
ونوه بأهمية توعية الطالب بالحفاظ على التباعد الاجتماعى خلال وجوده داخل المدرسة، ومتابعة درجة حرارته وقياسها بشكل يومى، مع تأكيد عدم مشاركة الأبناء للأدوات الشخصية فى الفصول.
وفيما يتعلق بالتعامل مع الحالات المصابة أو المشتبه فى إصابتها بفيروس «كورونا» داخل المدارس، قال متحدث «الصحة»: «يتم عزل الحالة فى غرفة العزل المؤقت بالمدرسة، لحين انتهاء طبيب متخصص من تقييمها وإبلاغ ولى الأمر بالحضور واستلام الطفل».
وأضاف: «إذا كانت الأعراض بسيطة يقرر الطبيب إحالة الطالب إلى العزل المنزلى، مع متابعته لمدة ١٤ يومًا، ثم يُسمح له بالعودة إلى المدرسة بعد ٣ أيام من اختفاء الأعراض، وإذا كانت الحالة متوسطة أو شديدة فُتحال إلى مستشفى عزل، مع متابعته لمدة ١٤ يومًا، على أن يسمح له بالعودة إلى المدرسة بعد ٣ أيام من اختفاء الأعراض نهائيًا، أما إذا استمرت الأعراض فيستمر عزله وإعادة التقييم وفقًا لما يراه الطبيب».
وبَين أن هناك عددًا من الإجراءات التى ستُتخذ مع الحالات البسيطة قبل إحالتها إلى العزل المنزلى، تبدأ بشرح الممرضة فى المدرسة قواعد العزل لولى أمر المريض، قبل انصرافه من المدرسة إلى العزل المنزلى، مع تسليمه نسخة من الإرشادات وعلامات تطور الأعراض المرضية، ثم يصف الطبيب المعالج للحالة المعزولة منزليًا الدواء ويشرح طريقة استخدامه ومواعيده للمريض وولى الأمر.
وأضاف: «تستكمل الممرضة البيانات المتاحة فى كارت المتابعة المنزلى، وترسله إلى مدير عيادة التأمين أو مدير المستشفى، الذى بدوره يرسله إلى مدير الإدارة الصحية، مع التأكد من إدخال بيانات الحالة على البرنامج الإلكترونى المخصص للإبلاغ، ثم يخصص مدير الإدارة مسئول اتصال لتلقى كروت المتابعة وإخطار فريق متابعة حالات العزل المنزلى والمخالطين».
وواصل: «تتم متابعة الحالات المعزولة فى المنزل من الطلاب من خلال كارت متابعة صحية، بمعرفة الإدارة الصحية فى المحافظات، حيث تتم متابعتها تليفونيًا لمدة ١٤ يومًا من تاريخ تأكد الإصابة والتأكد من عدم ظهور أى أعراض تدل على تدهور الحالة، وفى حال ظهور ذلك يتم التنسيق لإحالة الحالة لأحد المستشفيات».
وتعهد باتخاذ إجراءات مشددة حال ظهور أكثر من حالة «كورونا» داخل المدرسة، قد تصل إلى غلقها لمدة ٢٨ يومًا، موضحًا أنه فى البداية يُغلق الفصل حال ظهور أكثر من حالة مؤكدة لمدة أسبوعين، ثم يُغلق لمدة ٢٨ يومًا إذا تكررت الإصابات، على أن تتخذ القرار الإدارة التعليمية والإدارة الصحية.
وبَين أن «غلق المدرسة سيتم عند غلق أكثر من فصل خلال أسبوعين، بما يعد مؤشرًا على زيادة معدل انتقال المرض فى المدرسة، وعليه يتم غلقها لمدة ٢٨ يومًا، وفى حال كانت المدرسة ضمن مجمع مدارس يتم غلق المجمع كاملًا لمدة ٢٨ يومًا، بواسطة مديريتى الصحة والتربية والتعليم».
كما يتم غلق مدارس قرية أو مدينة بأكملها بقرار من المحافظة، عند فرض الحجر الصحى على إحدى القرى أو المدن، على أن يمتد الغلق حتى نهاية فترة الحجر، وفقًا لـ«مجاهد».

تقليل كثافة الفصول بالحضور المحدود
على نفس النهج الذى يستهدف الحفاظ على حياة الطلاب والقائمين على العملية التعليمية، سارت وزارة التربية والتعليم، التى اتخذت مجموعة من الإجراءات المشددة لمنع الإصابة بالفيروس، على رأسها تقليل الكثافة داخل الفصول، وذلك عن طريق إعادة توزيع الحصص، وتنويع مصادر التعلم دون التأثير على المحتوى الأكاديمى المفترض تحصيله مع نهاية العام الدراسى.
ووفق الخطة التى وضعتها «التعليم»، تحضر الصفوف من «كى جى١» حتى الثالث الابتدائى ٤ أيام فى الأسبوع، لمدارس الفترة الواحدة، و٣ أيام فى الأسبوع، لمدارس الفترتين، فيما يكون الحضور من الصف الرابع حتى السادس الابتدائى يومين أسبوعيًا، فى مدارس الفترة الواحدة، و٣ أيام أسبوعيًا، لمدارس الفترتين، والصفوف من الأول إلى الثالث الإعدادى، والأول إلى الثالث الثانوى، يومين أسبوعيًا.
وطورت «التعليم» نظم التدريس، فالصفوف من «كى جى١» حتى الثالث الابتدائى تشهد تدريس مناهج النظام الجديد متعدد التخصصات، والصفوف من الرابع الابتدائى حتى الثالث الإعدادى ُيتاح شرح جميع المناهج المقررة لهم عبر عدة وسائل تعليمية مساعدة، مثل منصة البث المباشر للحصص الافتراضية، والمنصة الإلكترونية «study.ekb.eg»، ومنصة ««Edmodo.org، كما سيتم توفير عدة وسائل للشهادة الإعدادية، وهى الكتب الإلكترونية، وبرنامج «اسأل المعلم»، ومكتبة الدروس الإلكترونية.
ولن تتم طباعة كتب للصفوف من الأول حتى الثالث الثانوى، مع إتاحة جميع الكتب والمواد التعليمية على «التابلت»، وذلك بعد توفير نحو ١.٨ مليون جهاز للطلاب، بالتزامن مع إتاحة عدد من الوسائل التعليمية الأساسية، وهى نظام إدارة التعلم «LMS.EKB.EG»، والقنوات التليفزيونية التعليمية، ومنصة البث المباشر للحصص الافتراضية، والمكتبة الإلكترونية «study.ekb.eg»، ومنصة «Edmodo.org»، ومكتبة الدروس الإلكترونية، وبرنامج «اسأل المعلم»، والكتب التفاعلية الإلكترونية.
كما وفرت الوزارة بدائل فى حالة انتشار فيروس «كورونا» بين طلاب المدارس، من بينها تفعيل عدة منصات إلكترونية لتحول العملية التعليمية من نظامها التقليدى الورقى القائم على الحفظ والتلقين، إلى نظام إلكترونى يعتمد على التواصل المستمر مع الطلاب، سواء أثناء اليوم الدراسى أو خلال أوقات وجودهم فى منازلهم، من خلال المنصات التعليمية الإلكترونية التى أنشأتها الوزارة، والعديد من القنوات التعليمية التى ستبث الدروس عليها بشكل درامى يتناسب مع الفئات العمرية المختلفة.
وفعّلت «التعليم» العديد من المنصات الإلكترونية، منها منصة البث المباشر التى تتيح التواصل المباشر بين الطلاب والمعلمين ذوى الخبرة، لتنظيم لقاءات مباشرة يتم إعلانها على هذه المنصة طبقًا للجداول المتاحة، وتهدف إلى إنشاء تواصل فعال وبديل للحصص المدرسية عبر الإنترنت باستخدام برامج التعليم عن بعد.
ووفرت منصة «ذاكر»، لإتاحة جميع مناهج المواد الدراسية، والتى يمكن أن تساعد الطلاب فى تحصيل المناهج إلكترونيًا، دون الحاجة إلى الكتاب الورقى، ومنصة «أدمودو» لتسهيل تواصل الطلاب مع المعلمين وإرسال الرسائل فيما بينهم.
كما وفرت قناة على موقع «يوتيوب» لشرح المناهج الدراسية، إلى جانب «بنك المعرفة المصرى»، الذى يساعد على توفير جميع المعلومات التى يحتاج إليها الطالب فى جميع المناهج، إضافة إلى عدد من القنوات التعليمية التليفزيونية التى يتم من خلالها بث شروح للدروس.
إغلاق مراكز الدروس الخصوصية مجموعات تقوية اختيارية وتطوير امتحانات الثانوية
حددت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى المصروفات الدراسية للعام الدراسى الجديد، والتى تصل بداية من مرحلة رياض الأطفال حتى الصف الثالث الابتدائى إلى ٣٠٠ جنيه، ومن الرابع حتى الثالث الإعدادى ٢٠٠ جنيه، ومن الأول حتى الثالث الثانوى ٥٠٠ جنيه، فيما تبلغ فى صفوف التعليم الثانوى الفنى بجميع أنواعه وأنظمته ٢٠٠ جنيه.
وكشفت الوزارة عن الفئات التى تم إعفاؤها من المصاريف، وهى أبناء شهداء ثورة ٢٥ يناير، وأبناء الأسر المستفيدة من معاش الضمان الاجتماعى والمساعدات والمعاشات المقدمة من وزارة التضامن، والطلاب يتامى الأب، وأبناء المرأة المعيلة ومهجورة العائل والمطلقة، وأبناء المكفوفين وذوى الإعاقة، وأبناء الذكور المفرج عنهم من السجون حديثًا دون دخل ثابت، وأبناء مصابى الثورة، وطلاب مدارس حلايب وشلاتين وأبورمادة بالبحر الأحمر ومدارس شمال سيناء، وطلاب مدارس التربية الخاصة ومدارس الفصل الواحد ومدارس التعليم المجتمعى، والطلبة المتحررين من الأمية والملتحقين بالمدارس.
وقال الدكتور طارق شوقى، وزير التربية والتعليم، إنه يمكن تقسيط المصروفات الدراسية على قسطين أو ٤ خلال العام الدراسى، تخفيفًا على أولياء الأمور.
كما أصدر «شوقى» قرارًا وزاريًا بشأن تنظيم مجموعات التقوية المدرسية خلال العام الدراسى، على أن تكون مجموعات اختيارية بهدف تحسين مستوى الطالب الدراسى. وبموجب القرار، تكون المدة الزمنية المخصصة للمجموعة ساعتين فى الأسبوع، وفقًا للخطة التعليمية المحددة للمواد الدراسية، مع تخفيض نسبة ٥٠٪ من الاشتراكات المحددة لكل الصفوف الدراسية لأبناء الشهداء وأبناء المعلمين بوزارة التربية والتعليم والطلاب الأيتام، وتخفيض نسبة ٢٥٪ لباقى العاملين بالوزارة بعد تقديم المستندات الدالة على ذلك.
كما نص القرار على أن مدير الإدارة التعليمية المختص ومجلس أمناء الإدارة يتوليان تحديد مقابل اشتراك طلاب الشهادات فى الحصة الواحدة، بينما يتولى مدير إدارة المدرسة ومجلس أمناء المدرسة تحديد مقابل الاشتراك لطلاب صفوف النقل، مع مراعاة أن يكون الحد الأدنى ١٠ جنيهات والأقصى ٨٥ جنيهًا.
وستتم الاستعانة ببعض الكوادر من غير العاملين فى الوزارة لتقديم حصص التقوية، بعد مراجعة مؤهلاتهم من خلال مدير عام الإدارة التعليمية المختص بمجموعات التقوية، بشرط ألا تزيد نسبتهم على ٢٥٪ من إجمالى عدد المعلمين المشاركين، على أن تُحصل رسوم الاشتراكات وتوزع حصيلتها على المشاركين طبقًا للائحة مالية يتم وضعها فى هذا الشأن، مع مراعاة ألا تقل نسبة مقابل الأداء للمعلمين عن ٧٥٪ من إجمالى المتحصلات.
وشدد وزير التعليم على أن مراكز الدروس الخصوصية ستظل مغلقة، ولن تُفتح مرة ثانية، على أن يُدرب المعلمون وتوفر لهم كل الأدوات الرقمية الخاصة بالتعلم، مضيفًا: «لا حاجة للدروس، وأى شىء غير معتمد من الوزارة لسنا مسئولين عنه».
وغيّرت الوزارة شكل التقييم فى الثانوية العامة، وقررت أن يكون الامتحان إلكترونيًا، بنظام «الكتاب المفتوح»، عن طريق اصطحاب الطلاب كتب الوزارة القديمة أو طباعتها من على موقع الوزارة، ويتم تصحيحه بصورة إلكترونية.
ومن المقرر تصميم ٤ نماذج امتحان مختلفة، عن طريق إنشاء بنوك أسئلة لتقديم نماذج امتحانات مختلفة بنفس درجة الصعوبة، للسيطرة على الغش، كما ستتاح فرصة امتحان إضافية للطلاب، بواقع امتحان فى يونيو، وفرصة أخرى للتحسين فى أغسطس، على أن يتم احتساب المجموع الأعلى، ويكون نظام الشعب «علمى علوم»، و«علمى رياضة»، مع «تعريب» مادة الجيولوجيا لطلاب مدارس اللغات.
وفيما يخص الاهتمام باللياقة البدنية والتربية الرياضية للطلاب داخل المدرسة، تحدد كل مدرسة إلغاء طابور الصباح من عدمه حسب الكثافة، وتكون التربية الرياضية مادة نجاح ورسوب فى سنوات النقل، والأنشطة تكون بنسبة ٥٠٪ وفقًا لعدد أيام حضور الطلاب.
ووضعت الوزارة خطة للنهوض بمكافأة المعلمين، وتدريبهم على نظام التعليم الجديد، ووفرت منصة لتأهيلهم على أعلى مستوى، وتمنح إجازة المشاركة فى منصات التعلم، وشهادة مزاولة المهنة، كما ستتم مشاركة المعلمين فى الأرباح الخاصة بالمنصات.