الخميس , أكتوبر 22 2020

كيف دعم الرئيس تجارب مصر السريرية لعلاج فيروس كورونا؟

كيف دعم الرئيس تجارب مصر السريرية لعلاج فيروس كورونا؟
أكثر من 6 أشهر قضاها العالم بحثًا عن لقاح لفيروس كورونا المستجد، الذي تسبب في إصابة أكثر من 38 مليون شخص حول العالم، وتجاوز حالات الوفاة مليون شخص.
وشاركت مصر في تجارب المرحلة الثالثة للعقار، والتي استهدفت تجربته على أعداد أكبر من المتطوعين بعد نجاح المرحلتين الأولى والثانية، وكان الرئيس عبدالفتاح السيسي من أهم الداعمين لتجارب من أجل الإنسانية الخاصة بالتجارب السريرية على لقاح كورونا، خاصة التي تجرى في مصر.
"الدستور" في التقرير التالي عرضت القصة الكاملة لمشاركة مصر في التجارب السريرية للقاح الفيروس، وكيف دعمها الرئيس السيسي.
في يونيو الماضي، أعلن الرئيس عبدالفتاح السيسي عن استعداد مصر للمساهمة في أبحاث وتصنيع اللقاحات وتدريب الكوادر الطبية وإجراء التجارب السريرية الإكلينيكية للقاحات، وكذلك نقل تجربتها في تطبيق برامج التطعيمات الإجبارية التي ساهمت في الحد من وفيات الأطفال.
وبدأ اهتمام الرئيس السيسي بدعم الأبحاث الخاصة بلقاح فيروس كورونا من خلال مشاركته في القمة العالمية للقاحات التي عقدت في بريطانيا لحشد الموارد المالية اللازمة لتوفير اللقاحات للدول النامية وإعادة بناء مخزون "التحالف العالمي للقاحات والتطعيمات" من اللقاحات للسنوات الخمس القادمة (2021-2025)، بما يسهم في الحفاظ على صحة 800 مليون طفل حول العالم، ودعوة المانحين لحشد الأموال لمساعدة التحالف على الوفاء بالتزاماته عبر تمويل شركات إنتاج الأمصال.
وعقب إعلان الرئيس عن استعداد مصر للمشاركة في تجارب اللقاح، وبالتحديد في سبتمبر المنصرم، بدأت وزارة الصحة تجربتها السريرية الأولى على اللقاح الجديد.

واستهدفت وزارة الصحة 6 آلاف متطوع، ووضعت التسلسل الزمني لمتابعة المتطوع لإجراء التجارب السريرية، والتي تصل مدة المشاركة فيها لحوالي شهرين، وتستمر المتابعة الطبيعة للمتطوع لمدة 12 شهرًا، وتستمر المتابعة هاتفيًا للمبحوث خلال 24 ساعة من الحصول على اللقاح، ومعاينة الأعراض الجانبية في أيام 3 و7 و14 و21 و24 و28 و35 و42 و49 من تاريخ تلقي اللقاح، وفي اليوم 49 من تاريخ الحقن باللقاح يتواصل الطبيب المختص مع المتطوع مرة أو اثنين لإجراء متابعة صحية على الهاتف إلى جانب فحوصات حضورية مرة كل 3 شهور.
وأكد الرئيس عبدالفتاح السيسي حرص مصر على المشاركة مع دول العالم للوصول للقاح آمن وفعال لفيروس كورونا الجديد، والذي يأتي مشاركة من منطلق ريادة مصر العلمية والبحثية في المنطقة وبالمشاركة مع العديد من دول العالم في مختلف القارات، والتي ستساهم جهودهم في إيجاد لقاح فعال يقي البشرية من أخطار فيروس كورونا الجديد.
وتشارك مصر مع ثلاثة دول عربية أخرى في التجارب التي أطلق عليها اسم "لأجل الإنسانية" وهي الإمارات والبحرين والأردن ومصر.
ومنذ بداية انتشار فيروس كورونا في العالم في يناير الماضي وبدأ تسجيل حالات في مصر مع بداية مارس، عملت مصر على إدارة أزمة فيروس كورونا الجديد وفقًا لمعايير منظمة الصحة العالمية وإرشادات الجهات الدولية، كما جهزت خط الإنتاج بشركة (فاكسيرا) لإنتاج اللقاح فور ثبوت فعاليته.
وتابع الرئيس السيسي ملف إدارة الصحة لفيروس كورونا منذ اليوم الأول، ورغم تخفيف الإجراءات الاحترازية بعد تراجع أعداد المصابين إلا أنه استمر في متابعة الملف، ووجه بالتنسيق بين مختلف الجهات الحكومية المعنية بالدولة لاستخلاص الدروس المستفادة من تجربة مصر في مكافحة تداعيات أزمة فيروس كورونا الجديد منذ اندلاعها عالميًّا، وذلك لاتخاذ الإجراءات الاحترازية اللازمة خلال الفترة المقبلة للتعامل مع أي تجدد قد يكون محتملًا لانتشار الفيروس، بما فيها تكثيف حملات التوعية على مستوى المواطنين، خاصةً مع قرب بدء السنة الدراسية الجديدة.
وبدأت مصر في 27 يونيو الماضي خطة للتعايش مع المرض، تم خلالها تخفيف الإجراءات الاحترازية ومن بينها رفع حظر التجوال تماما، واستئناف الأنشطة المختلفة.
وكانت مصر اتخذت بدءًا من مارس الماضي عددًا من الإجراءات الاحترازية والوقائية في مواجهة فيروس كورونا الجديد، من بينها تطبيق جزئي لحظر التجوال، وتعليق الدراسة بالمدارس والجامعات وإغلاق النوادي ومراكز الشباب وتعليق النشاط الرياضي، وإغلاق دور العبادة، وإغلاق المطارات وتعليق السفر والسياحة، وإغلاق الشواطئ والحدائق العامة والمتنزهات.
نقلا عن الدستور