الخميس , أكتوبر 22 2020

تفاصيل وتصريحات جديده لـ والد فتاه المعادى. بنتي مضربتش بالسكاكين

في دقائق تبدلت أحوال أسرته، فبعد أن كان يحلم بيوم زفاف ابنته بات يعد لجنازتها، بعد أن لفظت أنفاسها الأخيرة قرب منزلها، لسحلها على يد شباب حاولوا سرقتها، لتحاول النجاة منهم بقوة لم تساعدها، ولكن تشبث الجميع باسترداد حقها وأكسبوها لقب "فتاة المعادي".
بنبرات صوت هادئة تخفي حزن وألم مكتوم، لفقدانه ابنته المقربة في ثوان معدودة، حاول الدكتور محمد علي، الأستاذ في جامعة مصر الدولية، التماسك بصعوبة بعد وفاة ابنته "مريم"، قائلا إنّ جثمان ابنته يدفن اليوم بمقابر الأسرة، ويقام العزاء بالمنزل.
والد مريم: أرجو مراعاة خصوصية ابنتي في الحادث
وقال الدكتور محمد علي، لـ"الوطن"، إنّ مراسم الدفن والعزاء تقتصر على أفراد العائلة فقط، رافضا حضور آخرين خارج ذلك النطاق أو تداول صور عبر مواقع التواصل الاجتماعي والإعلام بهذا الشأن.
الحزن والألم المسيطرين على عائلة "مريم"، جعلت الأب يفضل تجنب التعليق على الواقعة بقوله: "مش هقدر اتكلم، وأرجو قبول خصوصية الحادث وابنتي".
وفي طريقه لدفن جثمان ابنته التي كانت في العشرين من عمرها، طالب الأب بمنع تداول تعرض ابنته للضرب بالسكاكين من المتهمين وتقطيع جسدها منهم، مؤكدا أنّ الأمر غير صحيح، قائلا: "راعوا خصوصية بنتي وده شأن عائلي".
وفيما يخص طلبه بمعاقبة المتهمين، قال الأب الدكتور محمد علي: "مفيش أي حاجة هقولها أو هطلبها بس ربنا قادر على كل شيء".
أحدى أقارب الفتاة: لم تكن مخطوبة

كشف محمد عجاج، نجل خال والد فتاة المعادي، تفاصيل جنازة مريم محمد ضحية واقعة التحرش بالمعادي، والمعروفة إعلاميا بـ"فتاة المعادي"، قائلا: إنّه من المقرر أن تقام عقب صلاة الظهر بمسجد السيدة نفيسة بالقاهرة.
وأضاف عجاج لـ"الوطن"، أنّ الدفن سيتم بمقابر الأسرة، في مقابر النور الواقعة قبل كارتة بلبيس بالشرقية، كما نفى خطبة الفتاة كما تداول البعض، مؤكدا أنّها لم تكن مخطوبة وكانت عائدة من عملها بأحد البنوك وقت الواقعة.
تفاصيل حادث فتاة المعادي
وذكرت النيابة العامة في بيان سابق لها، أنّها تباشر التحقيقات في حادث أودى بحياة فتاة بحي المعادي، حيث تلقت بلاغًا من غرفة عمليات النجدة بقسم شرطة المعادي، بوفاة المجني عليها "مريم" البالغة من العمر 24 عامًا بحي المعادي، وأنّ شاهدًا قد أبلغ الشرطة برؤيته سيارة (ميكروباص بيضاء اللون) يستقلُّها اثنان، انتزع مُرافِق سائقِها حقيبةَ المجني عليها منها، ما أدى إلى اصطدامها بسيارة متوقفة ومن ثم وفاتها.
وأضاف البيان أنّ النيابة العامة انتقلت لمناظرة جثمان المجني عليها، وتبيّن إصابتها بأنحاء متفرقة من جسمها، كما انتقلت لمعاينة مسرح الحدث بصحبة ضباط الإدارة العامة لتحقيق الأدلة الجنائية، فتبيّن وجود آثار دماء ملطخة بالرمال على مقربة من إحدى السيارات، فأخذت عينات منها، وكلّفتْ ضباط الإدارة بمضاهاتها بعينة دماء المجني عليها.
وتمكنت النيابة العامة من الحصول على 5 مقاطع مرئية من آلات المراقبة المطلة علي موقع الحادث، والتي تبيّن منها مرور السيارة التي استقلها المتهمان بسرعة فائقة.

وسألت النيابة العامة شاهدًا رأى المجني عليها في صحبة أخرى تتحدثان بالقرب من السيارة التي عثرت النيابة العامة على آثار دموية بالقرب منها، وخلال توقفهما اقتربت سيارة ميكروباص بيضاء اللون مطموس بيانات لوحتها المعدنية الخلفية، يستقلها اثنان أدلى بمواصفاتهما، وانتزع مرافق سائقها حقيبة المجني عليها التي كانت ترتديها على ظهرها، وتشبث بها خلال تحرك السيارة ما أخل بتوازنها، فارتطم رأسُها بمقدمة السيارة التي كانت تتوقف بجوارها، وفرَّ الجانيان بالحقيبة، بينما ابتعدت الفتاة التي كانت بصحبة المجني خوفًا أثناء وقوع الحادث.
وأضاف أنّ المجني عليها مكثت قرابة 30 دقيقة بمكان الحادث حتى قدوم سيارة الإسعاف، ثم فارقت الحياة.
وقررت النيابة العامة استكمالًا للتحقيقات استدعاء مَن كانت بصحبة المجني عليها لسماع شهادتها، وتكليف الإدارة العامة لتحقيق الأدلة الجنائية، ببيان الأفعال المادية الظاهرة بالمقاطع المأخوذة من آلات المراقبة للواقعة، وطلبت تحريات الشرطة حول الحادث وضبط مرتكبيه، وجارٍ استكمال التحقيقات.