الأربعاء , أكتوبر 21 2020

هل يمكن للأخير أن يقود الحملة لصالحه؟ ما بين تناقض ترامب وبايدن

هل يمكن للأخير أن يقود الحملة لصالحه؟ ما بين تناقض ترامب وبايدن
في مواجهة مخاوف جائحة فيروس كورونا، الذي أصاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، استغلت الحملة الرئاسية لجو بايدن الأمر لصالحها خلال الأسابيع الأخيرة من معركة الانتخابات العامة بعد تهاون الرئيس الأمريكي مع الفيروس.
الإصابات لم تقتصر على حملة ترامب وفقًا لجين أومالي ديلون، مديرة حملة بايدن، فإن الحملة قد علمت الأربعاء الماضي أن شخصين أثبتا إصابتهما بفيروس كورونا، كما أصيب أحد كبار مساعدي مرشح نائب الرئيس كامالا هاريس بالفيروس صباح الخميس، وأكد أن الحملة ستعلق السفر مؤقتا لزميلة بايدن في الترشح سناتور كاليفورنيا وزوجها دوج إمهوف، وفقا لما ذكرته وكالة الأنباء الفرنسية.
كما أعلنت الحملة حالة إيجابية ثالثة مرتبطة بطائرة حملة بايدن، ولكن اختبارات بايدن وهاريس جاءت سلبية، ومن ثَم فهو لن يضطر إلى إلغاء السفر القادم.
– كيف كانت استجابة بايدن وترامب للفيروس؟
مع اقتراب موعد الانتخابات كانت هناك استجابات بطرق مختلفة للوباء من جانب بايدن وترامب؛ فبينما قدم مساعدو ترامب تفسيرات متغيرة وأحيانًا متناقضة أعقاب تفشي فيروس كورونا، قدم فريق بايدن مزيدًا من التفاصيل والاهتمام.
ومع عودة ترامب إلى حملة السفر أمام حشود ضخمة، عززت حملة بايدن التزامها باتباع إرشادات الصحة العامة.
وأشارت ديلون إلى الاختبار المنتظم لحملة بايدن وهاريس ومن يسافر معهم، مع التطبيق الصارم للأقنعة والتباعد الاجتماعي في جميع الأحداث.
وأضافت: "لم يكن أي من هؤلاء الأشخاص على اتصال بنائب الرئيس بايدن أو السناتور هاريس أو أي من الموظفين الآخرين منذ أن أثبتت الاختبارات إيجابية أو خلال 48 ساعة قبل نتائج الاختبار الإيجابية".
وقالت: "بعد التواجد مع السناتور هاريس، حضر كلا الشخصين فعاليات شخصية غير متعلقة بالحملة في الأسبوع الماضي، بموجب البروتوكولات الصحية الصارمة لحملتنا، كما تم اختبار كلا الشخصين قبل العودة إلى عملهما مع الحملة".
وتساعد هذه البروتوكولات في حماية الحملة والموظفين وأي شخص قد يكون على اتصال بهم وتشمل الاختبار قبل استئناف الواجبات، والاختبار المنتظم أثناء العمل شخصيًا، وارتداء القناع والتباعد أثناء القيام بواجبات الحملة، وفقا ل "سي إن إن".

في الوقت الذي أجرت فيه حملة بايدن تلك الإجراءات سافر ترامب إلى ولاية كارولينا الشمالية، وقد استقبل حشدًا مكتظا، ومعظمهم غير مرتدين للأقنعة، حسب "فرانس برس".
وكان الرئيس الأمريكي يتابع دورة علاجه منذ إقامته بمركز والتر ريد الطبي العسكري الوطني بعد إعلانه يوم 2 أكتوبر أنه أصيب بالفيروس الذي أودى بحياة أكثر من 217 ألف أمريكي.
– كيف يمكن لبايدن أن يستغل الفيروس لصالحه؟
سعى بايدن إلى إظهار تعامل ترامب مع الوباء أحد حججه بأنه غير مسؤول وغير لائق للقيادة، وقد كلف أرواح الأمريكيين الكثير، ويشير استطلاع جديد لوكالة أسوشيتيد ريسيرش، إلى أن العديد من الناخبين يتفقون مع المنافس الديمقراطي لترامب، حيث كشف أن 65% من المستطلعين يعتقدون أن ترامب لم يتعامل مع الفيروس بشكل جاد.
وكان ترامب كشف عن تشخيصه عبر تويتر، بعد أن أكدت بلومبرج نيوز إصابة أحد كبار مساعديه، هوب هيكس، بعد سفره في ذلك الأسبوع على متن طائرة الرئاسة.
منذ ذلك الحين رفض البيت الأبيض تحديد عدد الموظفين الذين ثبتت إصابتهم بالفيروس، مشيرًا إلى مخاوف تتعلق بالخصوصية.
– عواقب سخرية ترامب من الفيروس
جاء تشخيص ترامب بعد أيام من سخرية من بايدن البالغ من العمر 77 عامًا بسبب بروتوكولات الفيروس الخاصة به، بعدما وقف الاثنان بمناظرة لأكثر من 90 دقيقة.
قال ترامب: "أنا لا أرتدي أقنعة مثله، فهو يظهر بأكبر قناع رأيته في حياتي"، ورد بايدن بالقول إن الرئيس البالغ من العمر 74 عامًا "كان أحمقا فيما يتعلق بالأقنعة".
لا تزال هناك بعض الأسئلة الأساسية حول مرض ترامب، بما في ذلك آخر مرة جاءت فيها نتيجة اختباره سلبية قبل تشخيصه وما كشفت عنه فحوصات الرئة.
ولم يكشف البيت الأبيض أيضًا عن أن نجل الرئيس الأصغر، بارون، أصيب بالفيروس بعد أول اختبار سلبي، وكشفت السيدة الأولى هذه المعلومات يوم الأربعاء، بعد أن جاءت نتيجة اختبارها سلبية مرة أخرى.
وعادة ما يحتفظ بايدن وهاريس بأقنعتهما عند التحدث في الداخل، فكلاهما يسافر على متن طائرات مع عدد قليل من الموظفين.
وقال بايدن في إن بي سي نيوز، يوم 5 أكتوبر لترامب: "عليك أن تقول الحقيقة كاملة عن صحتك كرئيس"
نقلا عن الشروق