الإثنين , أكتوبر 26 2020

بالسم وتمثيل بالجثث| لعنة العرش ونهاية مأساوية لـ ملوك ورؤساء العراق

مصير مأساوي ونهاية حزينة يمر بها كل من يتقلد منصب حكم العراق منذ تأسيس المملكة العراقية في عام 1921 على يد الملك فيصل الأول، ومن بين 9 ملوك ورؤساء على عرش العراق انتهى 8 منهم بمصير مأساوي، ولم ينج من هذا المصير إلا واحد فقط وهو عبد الرحمن عارف، ويرصد «صدى البلد» المصير المأساوي الذي شهده ملوك ورؤساء العراق.
الموت بالسم
الملك فيصل الأول بن الحسين بن علي الهاشمي، ثالث ابناء شريف مكة الحسين، ويعد أول ملك للملكة العراقية، وكان ملكا لسوريا أيضا، تعددت الشكوك حول وفاته، ولكن لحظاته الأخيرة ترجع إلى سفره إلى سويسرا في 1 سبتمبر عام 1933، لإجراء بعض الفحوصات الطبية وتلقي العلاج، ولكن بعد 7 أيام تم الإعلان عن وفاته إثر إصابته بأزمة قلبية.
وشاع حينها أن واحدا من اطقم التمريض قام بتسميمه، ولكن الممرضة البريطانية التي كانت تشرف على علاجه حينها قالت أنها ليس لها علاقة بوفاته، وظلت الشكوك تحوم بالمستشفى الذي مات بها بأن الوفاة لم تكن طبيعية، خاصة أن التقرير الطبي أظهر أن سبب الوفاة تصلب الشرايين، وأنه كان يحتضر قبل 6 ساعات من وفاته، بعد تناوله كوب شاي أذيب فيه مادة الزرنيخ السامة، وتم تحنيط جثته وإرسالها إلى إيطاليا ومنها إلى حيفا ومنها إلى عكا حتى دفن بالمقبرة الملكية في بغداد في 15 سبتمبر 1933.
حادث مدبرتولى ابنه الأكبر غازي الأول عرش العراق ولكن لم يستمر في الحكم أكثر من عام واحد فقط حتى مات أيضا بطريقة مشكوك فيها أنها طبيعية، حيث توفي في حادث سيارة غامض مساء 4 أبريل عام 1939، وكان حينها يقود سيارته واصطدم بأحد الاعمدة الكهربائية، وسقط على رأسه ومات متأثرا به.
وحالة الوفاة أيضا مشكوك بها بسبب وجود بعض الدلائل التي تشير إلى وجود من يحاول التخلص منه بسبب قربه الشديد من حكومة هتلر الألمانية، وكانت تصريحات الأطباء أيضا متناقضة خلال معاينة الجثة وكتابة تقرير اللجنة الطبية الخاص بوفاته برئاسة الطبيب سندرسن، وذلك لأن عند معاينة الجثة اتضح أنه أصيب في خلف الرأس بجرح غائر نتيجة آلة حادة، هذه الضربة القوية ليست ناتجة عن العمود الكهربائي، وكذلك اختفاء الخادم الخاص به "عبد سعيد" بعد الحادث مما أثار الشكوك حوله.
سحل جثةوبعد وفاته أدلت زوجته الملكة عاليا بشهادتها أمام مجلس الوزراء أن الملك وصاها في حالة وفاته بتسمية شقيقها الأمير عبدالإله وصيا على ابنه فيصل، تولى الأمير عبد الإله الوصاية على ولي العهد الملك فيصل الثاني لأنه لم يكمل حينها السادسة من عمره، وظل وصيّا على العرش حتى أتم فيصل الثاني السن القانون، وبعد انتهاء الوصاية في 2 مايو 1953 تم تتويج الأمير فيصل الثاني ملكا على العراق.
وفي 14 يوليو عام 1958، كانت مجزرة للعائلة المالكة، حيث قتل الأمير عبد الإله خلال الهجوم على قصر الرحاب وكان معه أفراد عائلته حينها، وسحلت الجماهير في شوارع بغداد جثته، وتم تعليقها على بوابة وزارة الدفاع وحرقت أوصاله وألقيت في نهر دجلة، ونجت زوجته الأميرة هيام وأمرت بعد ذلك بدفن رفاته في المقبرة الملكية.
وفي هذا اليوم أيضا كان الملك فيصل الثاني – عمره حينها لم يتجاوز 23 عاما – يستعد للقاء خطيبته، برفقة خاله، تى استيقظ على صوت طلقات نارية تجاه القصر وبعدها أعلن الراديو عن قيام ثورة، وطلب من العائلة المالكة تسليم نفسها وأعلن الملك استسلامه وخرج ومن معه، وبعد تجمعهم في حديقة القصر أطلق عليهم النيران بدون أوامر رسمية لقتلهم.
ظروف غامضة
تولى بعدها الفريق الركن نجيب باشا الربيعي الحكم ليصبح أول رئيس جمهورية للعراق وتولى هذا المنصب منذ 14 يوليو 1958 حتى عام 1963، وبعدها تولى عبد السلام عارف رئاسة الجمهورية منذ عام 1963، وتوفي في ظروف غامضة في 13 إبريل 1966، إثر سقوط طائرة هليكوبتر سوفيتية الصنع طراز ميل موسكو، وكان يستقلها برفقة بعض الوزراء لتفقد محافظات الجنوب.
تولى عبد الرحمن البزاز رئاسة الجمهورية مؤقتا لعدة أيام ثم تولى عبد الرحمن عارف الرئاسة منذ عام 1966 حتى عام 1968 وتم تنحيته إثر انقلاب 17 يوليو 1968، ثم تولى أحمد حسن البكر الحكم ليصبح رابع رئيس جمهورية العراق، في فبراير 1963 واستمر حتى استقالته في نوفمبر العام نفسه.
الإعدام شنقا صدام حسين المجيد التكريتي كان رابع رئيس لجمهورية العراق، منذ توليه المنصب في عام 1979 حتى وفاته في عام 2006، وحين سقط نظام صدام حسين على يد القوات الأمريكية، وظلت أخباره مجهولة لفترة طويلة، حتى ألقي القبض عليه، وتمت محاكمته بتهمة الإبادة الجماعية في قضية الدجيل، وأقرت المحكمة بتنفيذ حكم الإعدام ونفذ في 30 ديسمبر عام 2006، ودفن في مسقط رأسه في محافظة صلاح الدين في مدينة تكريت.

المصدر صدى البلد