الخميس , أكتوبر 29 2020

ذبح أستاذ تاريخ يصيب فرنسا بالهلع والفزع

ذبح أستاذ تاريخ يصيب فرنسا بالهلع والفزع
جريمة بشعة شهدتها مقاطعة كونفلان سان أونورين قرب العاصمة الفرنسية باريس، عندما أقدم شخص على ذبح أستاذ تاريخ مساء الجمعة، في حادث صنفه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بـ"الإرهابي"، وسط تحقيقات مكثفة من قبل السلطات لمعرفة ما إذا كان الجاني الذي لقي مصرعه علي يد الشرطة يرتبط بتنظيم متطرف.
وبحسب وسائل إعلام فرنسية، فإن الضحية عرض على طلابه الرسوم المسيئة في إحدى الدروس يوم 5 أكتوبر، فيما صنفت السلطات الفرنسية الهجوم على أنه عمل إرهابي.
وفور الحادث، عقد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اجتماعاً بمسئولين في وزارة الداخلية الفرنسية، في وقت يجري فيه الوزير جيرالد دارمانان زيارة إلى المغرب، قبل أن يتوجه ماكرون إلى موقع الحادث ويلقي كلمة للشعب الفرنسي، مؤكداً تمسك فرنسا بحرية الرأي والتعبير.

ماكرون فى خطابه من موقع الحادث
وقال ماكرون في كلمته منذ قليل إن المعلم الذي قطع رأسه كان ضحية إرهابي إسلامي بامتياز والإرهابي أراد مهاجمة قيم الجمهورية".
وتابع ماكرون: "تعرض أحد مواطنينا للقتل اليوم لأنه تعلم، لأنه تعلم حرية التعبير، والحرية في الإيمان وعدم الإيمان الإرهاب لن يقسم فرنسا، وأن التكفير لن يفوز".
وأعلنت النيابة العامة لمكافحة الإرهاب في فرنسا لوكالة "فرانس برس" أنها فتحت تحقيقا فوريا بتهمة ارتكاب "جريمة مرتبطة بعمل إرهابي" وتشكيل "مجموعة إجرامية إرهابية".
ووقع الحادث في ضاحية كونفلان سان أونورين بالقرب من العاصمة باريس، حيث قام الجاني بقطع رقبت المجني عليه، مما أدى إلى حالة من الفزع والهلع في صفوف المواطنين المتواجدين بالمنطقة، قبل أن تقوم قوات الأمن بقتل الجاني.

وقرر وزير الداخلية جيرالد دارمانان المتواجد في المغرب، العودة فورا إلى باريس، وقالت وسائل إعلام فرنسية إن وزارة الداخلية قررت نشر وحدة من قوات مكافحة الإرهاب، في شوارع العاصمة.

وشهدت فرنسا خلال السنوات الماضية سلسلة من الهجمات العنيفة التي شنها متشددون، ففي أواخر الشهر الماضي أصاب مهاجر من باكستان شخصين بعد مهاجمتهما بساطور خارج المقر السابق لمجلة شارلي إبدو الساخرة.
وبدأت قصة الرسوم المسيئة للنبي محمد صلي الله عليه وسلم، مع مجلة دنماركية عام 2005، قبل أن تعيد مجلة شارلي إبدو الفرنسية الساخرة نشر تلك الرسوم في عام 2015، لتحدث موجة غضب عارمة، أعقبتها أعمال إرهابية طالت مقر المجلة.
وبالتزامن مع محاكمة منفذين إحدى الهجمات الإرهابية على مقر شارلي إبدو، نقلت الشرطة الفرنسية قبل أقل من شهر، وتحديداً في 22 سبتمبر، مديرة الموارد البشرية في صحيفة شارلي إيبدو الفرنسية الساخرة من منزلها بعد تلقيها تهديدات بالقتل الأسبوع الماضي، وفق ما أوردت مجلة لو بوان الفرنسية.
وقالت ماريكا بريت التي تحظى بحماية الشرطة منذ حوالى خمس سنوات عقب الهجوم على مقر صحيفة شارلي إيبدو في يناير 2015، إن التهديدات كانت "على قدر يكفي لأخذها بجدية"، مضيفة أنها لن تعود إلى المنزل.

وأوضحت بريت لمجلة "لو بوان" الأسبوعية "كان لدى 10 دقائق لأجمع أغراضى وأغادر منزلي عشر دقائق لأترك ورائي جزءًا من حياتي، هذه فترة قصيرة بعض الشيء، هذا أمر وحشي جدا".
وتتزامن هذه التهديدات مع محاكمة 14 متهمًا لدورهم في الاعتداءات العنيفة التي زرعت الخوف والغضب في فرنسا والخارج واستهدفت في يناير 2015 صحيفة "شارلي إيبدو" ورجال شرطة وزبائن محل لبيع الأطعمة اليهودية أسفرت عن مقتل 17 شخصا.
وقُتل 12 شخصا، من بينهم بعض من أشهر رسامي الكاريكاتور في فرنسا، في 7 يناير 2015، عندما شنّ الأخوان سعيد وشريف كواشي هجوما إرهابيا مسلحا على مكاتب شارلي إيبدو في باريس.