الأربعاء , أكتوبر 21 2020

لحوم العلماء مسمومة لحمدى رزق

لحوم العلماء مسمومة لحمدى رزق
الإمام أبوعبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيبانى الذهلى، رابع الأئمة الأربعة عند أهل السنة والجماعة، وصاحب المذهب الحنبلى، قال قولا بليغا: «لحوم العلماء مسمومة من شمها مرض ومن أكلها مات».
فشلت محاولة كلاب الإخوان العقورة اصطياد مفتى الديار المصرية، الدكتور شوقى علام، بخبر زائف مكذوب، تكذبه الفيديوهات والتنويهات المصاحبة للخبر، صوتًا وصورةً وما تيسر باللغات الحية، ولكن كما يقولون الغرض مرض، والإخوان وخلاياهم النايمة بين ظهرانينا فى قلوبهم مرض من الذين آمنوا بالدولة الوطنية، ويؤسسون لـ«فقه الدولة» فى مواجهة «فقه الجماعة».

الدكتور شوقى يُعاقَب إخوانيا ليس على مقولة مكذوبة نسبت إليه زورا وبهتانا، ولكنه يعاقب على تبنيه لفقه الدولة الوطنية بديلا عن فقه الخلافة الإخوانية، وهو باب أغلقه إخوان الشيطان بالضبة والمفتاح، فلم يدخله العلماء قبلا، فدخله المفتى فحق عليه العقاب الإلكترونى.
المفتى معلوم عنه كلما أصبح تصدق بعرضه على من شتمه أو كذب عليه متعمدا، المفتى يعالج الكراهية بالمحبة، ويمارس مهمته بهدوء محبب، يعمل العقل مصطحبا النص فى تجليه وتنزيله على الواقع، دون انغلاق، ودون تفريط، أو إفراط، وعنوانه من حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم: «إن الدين يسر، ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه»، فيلقى اجتهاده قبولا طيبا، وشيوعا محببا، دون زعيق لافت أو تمثيل ممجوج.
الرجل يستحى من الله، ولا يفتى إلا بما يمليه الضمير وفق قواعد شرعية حاكمة، لا يغادرها ولكن يفتح باب الاجتهاد الذى أُغلق طويلا، وهذا يضج مضاجع المتخاذلين عن نصرة الدولة فى حرب البقاء، ومن أمثال القاعدين الرائجة فى أسواق النخاسة السياسية «الباب اللى يجيك منه ريح سده واستريح».
وفى مواجهة وصم الإسلام بالإرهاب، يقف عتيدا مذكرا بأنه دين الرحمة، «وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ» (الأنبياء ١٠٧)، ويدعو الغرب الذى يخشى الإسلام إلى فهم واقعى لدين قاعدته المعتبرة: «وَلَا تَسْتَوِى الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ۚ ادْفَعْ بِالَّتِى هِى أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِى بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِى حَمِيمٌ» (فصلت ٣٤).
الثابت أن الدكتور شوقى علام مكتف بدوره، قانع بإسهامه، ويعتبر لدور الأزهر الشريف وهو من علمائه، ويجل الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، ويعتبر لعلمه ومقامه وإمامته، ومحاولة إخوان الشيطان الوقيعة بينه وبين الإمام لن تفلح، وسعى الخبَّاصين للتَّفريق بين الرجلين مفضوح، ويستوجب التربص مؤسسيا بهذا الخبص والتَخْبِيص، حذار لحوم العلماء مسمومة، لحمهم جملى مكندز ما يتاكلش!.