كيف يمكن للمصريين مواجهة فيروس كورونا الجديد وآثاره

كيف يمكن للمصريين مواجهة فيروس كورونا الجديد وآثاره
اول شئ يجب ان ندركه هو ان الشعب المصري في غالبيته غير مدرك لمعنى ومدي هذا المرض، وقد يكون ليس في شكله الجديد بل في شكله الأقدم وهو ما نسميه انفلونزا الطيور. ولذا فأول واجب على كل من يعرف ويعي ، هو نشر هذه المعرفة والوعي. كلما انتشرت المعلومه وزاد الوعي كلما تحكمنا في انتشار الفيروس وقلت الإصابات والوفيات والخسائر البشرية والاقتصادية على البلد وعلى المصريين. وتكون التوعيه بسيطه ومفهومه والتركيز فيها على النظافة الشخصية ونظافة المكان. وهذا ليس بالسهل لانها مسألة حساسة ولكن لابد منها لو اردنا تخطي هذه المحنه بأقل خسائر. غسل الأيدي المستمر وتنظيف المكان الموجودين به ومحاولة تطهيره، تفادي أماكن الازدحام وتفادي من يظهر اي أعراض للإنفلونزا من رشح او سعال او عطس. الطريقة السليمه للتعامل مع هذه الظواهر هي تغطية الأنف والفم بمنديل او اي قطعة قماش بحيث لا يتناثر الرذاذ من العطس او السعال في الجو المحيط وينتشر الوباء. حافظ على غيرك كي يحافظ غيرك عليك. وطبعاً اهم شئ الذهاب للاستشارة الطبيه عند الإصابة بالحرارة المرتفعة مع أعراض الانفلونزا.
ثانياً الوقاية من الاختلاط مع أناس مرضي وهذا صعب التميز لو في أماكن عامة مثل الأسواق ودور العبادة ومصالح الاعمال والمدارس والمصانع والنوادي ودور السينمات والمسارح والمواصلات ألعامه واي مكان يوجد به تجمع أعداد من المواطنين لا يعرفوا بعضهم البعض. وتكون هذه الوقاية بشكل واضح عندما يتأكد ان هناك حالات من هذا الوباء قد ظهرت في مصر، وهذا لم يحث بعد والحمد لله. وتكون الوقاية على شكل وضع الكمامة الواقية على الوجه لتغطي الأنف والفم وكذلك ان أمكن لبس الجونتى الحامي لليدين ، او غسل اليدين بالمياه والصابون باستمرار. والتأكد من عدم لمس الوجه باليدين كي لا ننقل العدوي لانفسنا لو تلوثت يدينا.
والصور أسفل المقال توضح كيفية التعامل بالتفصيل.
ثالثاً محاولة رفع المناعة الطبيعية باتباع نظام غذائي يقوي المناعة العامة. والحماية الزائدة للأطفال وكبار السن الذين عادة ما تكون مناعتهم اقل.

ولابد من التأكيد انه لم تسجل حالة واحدة من العدوى بفيروس كورونا الجديد في مصر بالرغم من الإشاعات الكثيره التي تثير الرعب والبلبلة. ولابد من التأكد انه لو حدث فعلاً فلابد على الحكومة الابلاغ لانه شئ لا يخفى على احد. وخريطة منظمة الصحة العالميه أسفل المقال تشرح بوضوح أين توجد كورونا ومن الواضح ان مصر خالية تماماً ونظيفة من هذا الوباء.
هذا بالنسبة للشق الطبي في التعامل مع الفيروس نفسه، اما بالنسبة لآثاره الاقتصاديه فستكون اصعب لانها واقعه علينا لا محالة ولابد من مواجهتها من الان لنكون مستعدين لها عند وقوعها واحتدامها.
اول شئ يجب ان نتقبله هو اننا لن نجد الكثير من السلع التي تعودنا على إيجادها وباسعار مناسبة، لان اغلبها من صنع الصين وهذا الباب قد اغلق. لا اتكلم على انواع الملابس المختلفة او الزينة او لعب الاطفال ولكن اتكلم على السلع الضرورية مثل قطع الغيار الخاصة بماكينات الانتاج او المواد المطلوبه لإنتاج السلع او الخدمات وهذا هو ما سيؤثر على الانتاج المصري وأمكانية استمرار عجلة الحياة.
المصريين لديهم عبقرية فطرية في إما تصنيع ما يحتاجونه من قطع غيار ونري ذلك في السيارات العتيقة التى مازالت تعمل خصوصاً في الأرياف بعد خرط قطع الغيار التي تحتاجها، او الاستغناء عن جزئية من الماكينة لعدم القدرة على خرط او تصنيع هذه القطعه، والقيام بالعمل يدوياً بدل من الماكينة. وعندما ندرك ان هذه هى الخطوة الأولى نحو اكتمال التصنيع في مصر يمكنا التعاون الجماعي للقيام بالمشاريع متناهية الصغر حيث يكمل من لديهم المقدرة على الرسم وخرط القطع البديلة مع من لديهم المصانع والماكينات.
وتكلم ريك وايلز في برنامجه ترونيوز عن ان هناك مصانع سيارات في المانيا على وشك الإغلاق لعدم وجود المراوح المطلوبه لتبريد الموتور لانها تستورد من الصين. وان مصنع بالكامل للمراوح اغلق لانه لا يوجد المغناطيس المستخدم في تصنيعها لانه يستقدم من الصين. ونقيس على ذلك في كل المجالات.
كان بوتن قد قال ان اكبر خدمة أسدتها امريكا لروسيا كانت العقوبات الاقتصادية التي حرمت روسيا من الكثير مما احتاجت له من السلع والمواد المستوردة، وبذلك حثت الروس على العيش بالاكتفاء الذاتي من مواردهم الطبيعية وعندما لا توجد المواد المطلوبه يغيروا المنظومة كي تعمل بما هو متاح.
الشعب المصري معتاد على قلة الموارد المالية التي تضطره الى التعامل بمنتهى الحرص مع الموجود. فنجده يلصق اخر صابونة اليد في الصابونة الجديده حتى تستخدم كلها، ولا يتخلص من العلب والكراتين لانه قد يحتاجها في المستقبل، وكل بيت لديه على الأقل درج واحد به اكياس بلاستيك مستخدمه لإعادة استخدامها. نجد ادراج مليئة بالمسامير والأقلام والأزرار والأسلاك وكل ما قد يحتاجه الشخص في المستقبل. ربة البيت تدبر الاكل بحيث يكفي عائلة كبيره بأقل الموارد وحتى اقل المواد الغذائية ايضاً. وعلينا كلنا ان نتعلم لكي نكون هكذا. علينا ادراك اننا سنصل الى درجة عدم ايجاد سلع كثيرة جداً منها المصنعة او حتى الطبيعية وعلينا التعايش بدونها او ايجاد البديل لها. سنتعلم سريعاً جداً معنى الاستغناء عن اشياء كثيره جداً كنا قد تعودنا عليها في حياتنا السابقة ولا نجدها.
ستكون هذه هى البداية الحقيقة للنهوض بالبلد لانها ستجبر الجميع على العمل لو أرادوا العيش. من لا يعمل لن يتمكن من جنى قوت يومه ولكن ستكون هناك فرص سانحة للجميع للابتكار وايجاد المواهب للأعمال التي يحتاجها الناس والخدمات التى تستجد ومن لديه المقدرة على تلبية هذه الطلبات هو من سيتمكن من الازدهار في هذه الأوقات العصيبة.
ستتفجر القوة الخلاقة لدي الموهوبين من المصريين وسنجد في كل مجال من يخترعون ما يحتاجه غالبية الشعب من السلع والخدمات التي انقطعت من الصين، نجدها “صنعت في مصر”. ويصبح هذا هو الشعار الذي يلهث ورائه كل مصري محب لبلده.
لن تكون الحياة سهلة في اول الامر وسنفتقد الكثير خصوصاً في مجالات مثل الدواء الذي لم تصل مصر بعد الى الاكتفاء الذاتي فيه. ولكن في احتياجاتنا المعيشية غير ذلك يمكنا تدبير امورنا لو أدركنا انه علينا الاقتصاد في الاستهلاك في الموارد الطبيعية لكي تكفينا جميعاً.
في الرابط التالي يتكلم ريك وايلز عما ينتظر امريكا بل والعالم اجمع من جراء إغلاق الصين وكيف ان خطوط الانتاج المتوقفة ستوقف العالم كله. ويتكلم أيضاً عن الحرب الإعلامية الدائرة الان على الصين، وفي اخر الموضوع طلب من متابعيه تدبير امورهم واللجوء لله كالملاذ الاخير.

شعبنا شعب جميل وعندما نكون جميعنا في نفس المركب وندرك انها مسألة حياة او موت، سنتعاون جميعاً وسيظهر المعدن الأصيل من الشهامة والجدعنه المتأصلة في الچينات المصرية.
حفظ الله مصرنا الحبيبة وأبناءها الواعين الجدعان الوطنيين

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد